عاطف نجيب محاكمة في خطوة تاريخية تعكس تطورات العدالة الانتقالية في سوريا، مثل المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق يوم الأحد. تأتي هذه المحاكمة في إطار جهود السلطات الانتقالية لمحاكمة رموز نظام بشار الأسد، الذي يُحاكم غيابياً مع عدد من مساعديه.
عاطف نجيب محاكمة
عاطف نجيب، الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، يواجه اتهامات خطيرة تشمل جرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي، وهي انتهاكات تُعتبر بمثابة جرائم حرب. هذه الانتهاكات ارتكبت بحق المتظاهرين السلميين الذين خرجوا في عام 2011 مطالبين بالتغيير، في بداية الانتفاضة الشعبية ضد النظام.
أحداث درعا: الشرارة الأولى للاحتجاجات — سوريا
بدأت الاحتجاجات في درعا في 15 مارس 2011، بعد اعتقال عدد من الأطفال الذين كتبوا شعارات مناهضة للأسد على جدران مدرستهم. تعرض هؤلاء الأطفال للتعذيب على يد قوات الأمن، مما أدى إلى وفاة بعضهم، واندلعت احتجاجات واسعة في المدينة. استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة لقمع هذه الاحتجاجات، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا.
نجيب، الذي تم إدراجه في قائمة العقوبات الأمريكية في أبريل 2011 بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان، كان أحد الشخصيات البارزة في قمع هذه الاحتجاجات. وقد أُبعد عن منصبه بعد أن تحمل المسؤولية عن حملة القمع في درعا.
تفاصيل المحاكمة
خلال الجلسة، استمع القاضي فخر الدين العريان إلى ملخص الاتهام، حيث أشار إلى أن نجيب كان له دور قيادي مباشر في تنفيذ الانتهاكات. وذكر القاضي أن الأفعال المنسوبة إليه تشمل إطلاق النار المباشر على المتظاهرين السلميين، والتعذيب المفضي إلى الموت داخل مراكز الاحتجاز.

كما تم ذكر اعتقال وتعذيب أطفال بسبب كتاباتهم السياسية، مما يعكس مدى الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون في تلك الفترة. القاضي أكد أن الأفعال المنسوبة لنجيب وباقي المتهمين الفارين ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
الخطوات القادمة — محاكمة
هذه الجلسة هي الثانية ضمن سلسلة من الجلسات التي بدأت في 26 أبريل، حيث تسعى المحكمة إلى محاكمة عدد من المسؤولين السابقين. وقد تم الإعلان عن بدء محاكمة المتهمين الفارين، بما في ذلك بشار الأسد وشقيقه ماهر، وتجريدهم من الحقوق المدنية.
تتجه الأنظار الآن إلى ما ستسفر عنه هذه المحاكمات، وما إذا كانت ستشكل بداية لمرحلة جديدة من العدالة في سوريا. فالمسؤولون السابقون الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة ضد المدنيين قد يواجهون أخيراً العدالة، مما يبعث الأمل في نفوس الكثيرين الذين عانوا من ويلات الحرب.
في ختام الجلسة، استمعت المحكمة إلى إفادة نجيب وعدد من الشهود، في خطوة تعكس أهمية الشفافية في هذه المحاكمات. ومع استمرار هذه الجلسات، يبقى الأمل معقوداً على تحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم.
المصدر: france24.com
المزيد في السياسة • سوريا • محاكمة • بشار الأسد • جرائم حرب

