الجيش الإسرائيلي في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعمليات العسكرية على عدة جبهات، أطلق رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير تحذيراً عاجلاً، حيث أكد أن الجيش بحاجة ماسة إلى المزيد من الجنود بشكل فوري. جاءت تصريحاته خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، حيث أشار إلى التحديات المتزايدة التي تواجهها إسرائيل، بما في ذلك الصراع المستمر مع إيران وحزب الله في لبنان.
الجيش الإسرائيلي
قال زامير: “أنا لا أنشغل بعمليات سياسية أو تشريعية، بل أركز على القتال متعدد الجبهات وعلى هزيمة العدو. لكي نواصل القيام بذلك، فإن الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى المزيد من الجنود بشكل فوري”. هذه التصريحات تعكس القلق المتزايد في صفوف الجيش الإسرائيلي، خاصة في ظل أزمة تجنيد اليهود المتدينين (الحريديم) التي تعاني منها البلاد.
في نهاية مارس الماضي، حذر زامير من أن “الجيش الإسرائيلي ينهار من الداخل”، مشيراً إلى عدم إقرار الحكومة لقانون ينظم تجنيد الحريديم، بالإضافة إلى عدم العمل على تمديد فترة الخدمة الإلزامية. وفي هذا السياق، أضاف: “قوات الاحتياط لن تصمد، وأنا أرفع 10 أعلام حمراء”، مما يعكس خطورة الوضع الحالي.
وفقاً لتصريحات المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين، فإن الجيش يحتاج إلى نحو 15 ألف جندي إضافي، من بينهم ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف مقاتل. وأكد على ضرورة سن قانون التجنيد لضمان استقرار القوات العسكرية. حالياً، تتراوح مدة الخدمة الإلزامية للجنود بين 30 إلى 32 شهراً، حسب تاريخ تجنيدهم.

تجدر الإشارة إلى أن الحريديم، الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، يتمتعون باستثناءات تتيح لهم عدم الانضمام للجيش، مما يثير جدلاً واسعاً في المجتمع الإسرائيلي. الأحزاب الدينية تضغط على الحكومة لتمرير مشروع قانون يكرس هذا الوضع، بينما تدعو المعارضة إلى تجنيد الجميع دون استثناء.
في سياق متصل، شهدت الفترة الأخيرة تصعيداً في العمليات العسكرية، حيث تخرق إسرائيل الهدنة مع حزب الله، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني. كما أن الوضع في غزة لا يزال متوتراً، مع استمرار الخروقات للاتفاقات المبرمة.
تتزايد المخاوف من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الداخلية والخارجية، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من الحكومة الإسرائيلية لضمان استقرار الجيش وقدرته على مواجهة التحديات المتزايدة.
المصدر: alaraby.com
المزيد في السياسة • إسرائيل • الجيش • التجنيد • الأمن

