إسرائيل تستخدم الأبقار لتعزيز وجودها الأمني في الجولان

0
2
إسرائيل تستخدم الأبقار لتعزيز وجودها الأمني في الجولان

الأبقار الجولان في خطوة غير تقليدية، اتخذت إسرائيل قرارًا مثيرًا بإدخال قطيع من الأبقار إلى الأراضي السورية، وذلك في إطار جهودها لتعزيز وجودها الأمني على الحدود مع سوريا. هذه الخطوة، التي قد تبدو غريبة للوهلة الأولى، تهدف إلى تغيير الواقع الميداني في منطقة الجولان، حيث تمثل الأبقار وسيلة لتعزيز السيطرة الإسرائيلية في المنطقة.

الأبقار الجولان

يعود القطيع إلى يوئيل زيلبرمان، مؤسس منظمة “هشومير هحداش”، الذي أوضح أن المشروع تم تنفيذه قبل نحو ستة أشهر بسرية تامة، بالتنسيق مع قيادة لواء الجولان في الجيش الإسرائيلي. ويضم القطيع حوالي 140 بقرة ترعى في مساحة تقدر بنحو 10 آلاف دونم قرب نهر الرقاد، وهي منطقة تحت السيطرة الإسرائيلية تقع شرق السياج الحدودي.

أهداف المشروع وتأثيراته — إسرائيل

تعتبر إسرائيل أن هذا المشروع يمثل حضورًا مدنيًا وزراعيًا دائمًا يخدم أهدافًا أمنية. وقد جاء هذا القرار في أعقاب الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر، حيث تسعى إسرائيل لتغيير استراتيجيتها الدفاعية في المنطقة. وقد أشار زيلبرمان إلى أن السياج الحدودي الذي تم إنشاؤه قبل نحو عقد من الزمن بُني لأسباب طبوغرافية وعملياتية، مما ترك جيبًا واسعًا تحت السيطرة الإسرائيلية خلف السياج.

حتى نهاية عام 2025، كانت هذه المنطقة شبه خالية من الوجود الإسرائيلي المدني، مما سمح للرعاة السوريين ومواشيهم بالدخول إليها بشكل متكرر، مما أدى إلى إنذارات أمنية متكررة. وقد اعتبر المسؤولون في فرقة الجولان أن وجود الرعاة السوريين لم يكن مجرد نشاط مدني، بل كان يُنظر إليه كوسيلة محتملة للاستطلاع وجمع المعلومات، وربما تهريب الأسلحة.

النتائج الأمنية — سوريا

منذ إدخال القطيع وإقامة أسوار خاصة بالمواشي، أفاد ضابط إسرائيلي كبير في المنطقة بأن المشروع حقق أهدافه الأمنية. لم تُسجل حالات دخول لرعاة سوريين إلى المنطقة، كما تراجعت المخاوف من زرع عبوات ناسفة بمحاذاة السياج. وقد اعتبر الضابط أن الوجود الزراعي أصبح يشكل “مصلحة أمنية ووطنية لإسرائيل”.

ومع ذلك، فإن هناك بعض الشهادات من المزارعين المحليين الذين حذروا من أن السياج الجديد الذي أقامته القوات الإسرائيلية حول أجزاء واسعة من المراعي أدى إلى احتجاز المواشي التي تدخل المنطقة بشكل طبيعي أثناء الرعي. وقد أكد الأهالي أن الأغنام كانت تعبر أحيانًا إلى داخل المنطقة المسيجة، مما منع أصحابها من استعادتها، فيما تختفي أعداد منها في ظروف يصفها الأهالي بأنها عمليات “استيلاء ممنهجة”.

الخلاصة — الجولان

إن استخدام الأبقار كوسيلة لتعزيز الوجود الأمني في الجولان يعكس تحولًا في الاستراتيجيات الإسرائيلية، ويطرح تساؤلات حول تأثير هذه الخطوة على العلاقات مع سوريا وعلى الوضع الأمني في المنطقة. فبينما تسعى إسرائيل لتعزيز سيطرتها، يبقى الوضع على الأرض معقدًا ويحتاج إلى مراقبة دقيقة.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةإسرائيلسورياالجولانالأمن