الطفلة ريماس تشاهد دمار منزلها في القدس: قصة مأساة

0
9
الطفلة ريماس تشاهد دمار منزلها في القدس: قصة مأساة

هدم منزل القدس في مشهد مؤلم، استيقظ المواطن المقدسي زياد سلطان صباح يوم الأربعاء على وقع جرافات الاحتلال الإسرائيلي وهي تهدم منزله في بلدة جبع شمال القدس. هذا الهدم، الذي جاء بحجة عدم الترخيص، لم يقتصر على منزل العائلة المكون من طابقين، بل شمل أيضًا مشغلهم لدهان الأثاث، الذي كان مصدر رزقهم وسبل عيشهم.

هدم منزل القدس

تحت حراسة مشددة من جنود الاحتلال وآليات عسكرية، بدأ الهدم بشكل مفاجئ وعنيف، مما أدى إلى تشريد عائلة سلطان وتدمير كل ما بنوه على مدار سنوات. وقد أُبلغت العائلة مسبقًا بإخطارات الهدم، لكنهم بذلوا جهودًا قانونية لمنع ذلك، دون جدوى.

بينما كانت جرافات الاحتلال تواصل عملها، وقفت الطفلة ريماس، ابنة زياد، تنظر إلى أنقاض منزلها، وهي تبكي ببراءة: “انهدت الدار”. ومع ذلك، كان هناك شيء يخفف من حزنها، وهو أنها تمكنت من إنقاذ حقيبتها المدرسية وبعض ألعابها قبل أن يبدأ الهدم.

ألم الفقدان — القدس

يقول المسن نافز سلطان، قريب العائلة، إنهم ليسوا وحدهم في هذا المصير، حيث تلقت العديد من المنازل في المنطقة إخطارات بالهدم. ويعبر عن حزنه قائلاً: “في لحظة ضيعوا له تعب السنين، وشتتوا أولاده، نحتسب ما جرى عند الله ونسأله أن يعوضنا خيرًا”.

توفيق توام، أحد العمال في المشغل، شهد أيضًا عملية الهدم. يروي كيف اقتحمت القوات المكان في الصباح الباكر، حيث كانوا في حالة استنفار، وأحضروا معهم عمالًا لمنع أي محاولة لإنقاذ الأثاث. ويقول: “بالقوة أنقذنا ما يمكن من هذه البضائع وألقينا بها في الشارع لنحميها من الدمار”.

تاريخ من المعاناة — الاحتلال

يُذكر أن المنزل الذي تم هدمه كان قد بُني قبل 11 عامًا، وقد فرضت سلطات الاحتلال على زياد غرامة مالية قبل أسبوع، ثم أصدرت قرار الهدم بعد ذلك. وفقًا لتقرير محافظة القدس، شهد شهر مايو/أيار الماضي 84 عملية هدم وتجريف في المدينة، مما يعكس سياسة الاحتلال المستمرة في تهجير الفلسطينيين.

منذ بداية العام، تم هدم أكثر من 200 منزل ومنشأة في القدس، أو أجبر أصحابها على هدمها بأنفسهم. هذه الأرقام تعكس واقعًا مريرًا يعيشه الفلسطينيون في ظل الاحتلال، حيث تُعتبر منازلهم وأعمالهم أهدافًا سهلة للهدم.

الأمل في الصمود — معاناة الفلسطينيين

رغم الألم والمعاناة، يبقى الأمل في الصمود قائمًا. يؤكد توفيق أن العمال وأصحاب المشغل سيستمرون في العمل، وسيسعون لاستبدال ما أتلف من أدوات وبضائع، مؤكدين أنهم لن يستسلموا أمام هذه السياسات القاسية.

إن قصة ريماس وعائلتها ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي جزء من معاناة مستمرة يعيشها الفلسطينيون في القدس. ومع كل هدم، تتجدد الآلام، لكن الأمل في العودة وإعادة البناء يبقى حيًا في قلوبهم.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةالقدسالاحتلالمعاناة الفلسطينيين