راشد الغنوشي, السجن المؤبد, في تطور مثير للأحداث السياسية في تونس، أصدرت محكمة تونسية حكمًا بالسجن المؤبد على راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”الجهاز السري”. الحكم الذي جاء في 3 يونيو 2026، أثار ردود فعل واسعة من قبل هيئة الدفاع التي اعتبرت الحكم “صادمًا وظالمًا”.
راشد الغنوشي, السجن المؤبد,
هيئة الدفاع عن الغنوشي أكدت أن الحكم يشمل أيضًا أحكامًا إضافية تصل إلى 106 سنوات في قضايا سياسية، مما يعكس تصاعد التوترات السياسية في البلاد. واعتبرت الهيئة أن هذه الأحكام تأتي نتيجة لمواقف الغنوشي وآرائه السياسية، وأنها تعكس محاكمة لفكر سياسي مخالف.
ردود الفعل على الحكم — تونس
في بيان رسمي، أكدت هيئة الدفاع تمسكها بكافة الإجراءات القانونية للدفاع عن حقوق موكلها. وأشارت إلى أن الشكوى التي أدت إلى هذا الحكم جاءت من ممثلين عن حزب سياسي منافس، مما يزيد من الشكوك حول طبيعة القضية وموضوعيتها.
كما ذكرت الهيئة أن أحد الشاكين اعترف في وسائل الإعلام في عام 2018 بأن حركة النهضة وقياداتها أبرياء من الاغتيالات السياسية، وهو ما يتناقض مع الأحكام القضائية السابقة التي صدرت في قضايا الاغتيالات.
تأثير الحكم على المشهد السياسي — الغنوشي
جبهة الخلاص الوطني المعارضة اعتبرت أن هذه الأحكام، رغم استهدافها لأشخاص معينين، تكرس مناخ الخوف والعزوف عن المشاركة السياسية. ودعت الجبهة إلى ضرورة الحوار الوطني واستعادة الثقة في المؤسسات، بدلاً من تعميق الانقسام.

في السياق ذاته، أكدت حركة النهضة إدانتها الكاملة للأحكام الصادرة بحق الغنوشي وسائر المتهمين، وطالبت بوقف ما وصفته بـ”المحاكمات الجائرة” وإطلاق سراح جميع المساجين السياسيين.
خلفية القضية — حركة النهضة
تعود جذور قضية “الجهاز السري” إلى عام 2022، عندما تقدمت هيئة الدفاع عن الناشطين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في عام 2013، بشكوى ضد حركة النهضة. وقد اتهمت الهيئة “الجهاز السري” للحركة بالتورط في اغتيال المعارضين، مما أدى إلى تصاعد التوترات السياسية في البلاد.
وفي هذا السياق، تتواصل الانتقادات للحكومة التونسية، حيث تؤكد السلطات أن جميع الموقوفين يُحاكمون بتهم جنائية، مثل “التآمر على أمن الدولة” أو “الفساد”، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية. ومع ذلك، يبقى السؤال قائمًا حول مدى استقلالية القضاء في ظل هذه الظروف.
الخلاصة
تعتبر الأحكام الصادرة بحق الغنوشي وقيادات حركة النهضة جزءًا من مشهد سياسي معقد في تونس، حيث تتزايد المخاوف من تأثير هذه الأحكام على مستقبل الديمقراطية والمشاركة السياسية في البلاد. ومع استمرار الجدل حول العدالة السياسية، يبقى الأمل معقودًا على حوار وطني شامل يعيد الثقة إلى المؤسسات ويضمن حقوق جميع الأطراف.
المصدر: alaraby.com
المزيد في السياسة • تونس • الغنوشي • حركة النهضة • العدالة السياسية

