إيران تضيق الخناق على معارضيها في الخارج: قمع بلا حدود

0
25
إيران تضيق الخناق على معارضيها في الخارج: قمع بلا حدود

ملاحقة المعارضين الإيرانيين في الأسابيع الأخيرة، شهدت السياسات الإيرانية تجاه معارضيها المقيمين في الخارج تصعيدًا ملحوظًا، حيث لم تقتصر الملاحقات على الجانب السياسي المباشر، بل امتدت لتشمل أدوات ضغط قانونية وإدارية ومالية. هذه الإجراءات، التي وصفها معارضون ومراقبون بأنها “قمع عابر للحدود”، تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة من خلال استهداف عائلاتهم داخل إيران.

ملاحقة المعارضين الإيرانيين

منذ اندلاع الحرب، وثقت تقارير حقوقية وإعلامية العديد من حالات اعتقال أو استدعاء أفراد من عائلات معارضين ونشطاء يعيشون في الخارج. يُنظر إلى هذه الخطوات على أنها وسيلة ضغط مباشرة تهدف إلى إخماد الأصوات المعارضة.

تشديد القيود على الخدمات القنصلية — إيران

في خطوة مقلقة، بدأت السلطات الإيرانية بتشديد القيود على الخدمات القنصلية المقدمة للإيرانيين في الخارج، وخاصة عبر منصة “ميخك” التابعة لوزارة الخارجية. فقد أعلن المدعي العام الإيراني، محمد كاظم موحدي، أن الوزارة تلقت تكليفًا رسميًا بوقف العمل بإمكانية إعداد وتنظيم الوكالات الخاصة بنقل الملكيات، مما يعيق قدرة الإيرانيين المقيمين خارج البلاد على إدارة شؤونهم.

تعتبر هذه المنصة أداة رئيسية لإنجاز المعاملات الرسمية، بما في ذلك إصدار وتجديد جوازات السفر، وإعداد الوكالات القانونية، ومتابعة مختلف الشؤون الإدارية.

مصادرة أموال المعارضين — المعارضة الإيرانية

قبل أيام، أصدرت السلطة القضائية في طهران قرارًا بمصادرة الأصول والممتلكات الخاصة بأكثر من 400 شخصية معارضة، مدعية أن هذا الإجراء يأتي في إطار “قانون تشديد عقوبات التجسس والتعاون مع الدول المعادية”. وقد نشرت وكالة “فارس” التابعة للحرس الثوري قائمة بأسماء الأشخاص الذين تم تجميد أو مصادرة أصولهم المالية، والتي شملت عددًا من الصحفيين والإعلاميين المقيمين خارج البلاد.

حملة ملاحقة في الخارج — القمع

تقول بعض عائلات المعارضين الإيرانيين في المنفى إن الحكومة الإيرانية تقوم باعتقال أفراد من أسرهم وتهدد بمصادرة ممتلكاتهم، في إطار حملة قمع جديدة تستهدف الأصوات المعارضة. ومع تصاعد الحرب، زادت السلطات الإيرانية من تهديداتها لكل من يتواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية أو ناشطين، مما أدى إلى ترهيب النشطاء المقيمين في الخارج.

صحفيون يعملون في مؤسسات إعلامية تنتقد طهران أفادوا بأنهم يواجهون تهديدات متزايدة، قد تصل إلى العنف الجسدي. وقد استهدفت مكاتب قناة “إيران إنترناشونال” في لندن مؤخرًا بمحاولة هجوم حرق متعمد، مما يعكس تصاعد القمع.

تحليل الوضع

نظام مير محمدي، الكاتب الحقوقي وخبير الشأن الإيراني، وصف تصاعد ملاحقة النظام الإيراني للمعارضين في الخارج بأنه سياسة رسمية ثابتة تُدار بعقلية القمع العابر للحدود. وأوضح أن النظام، الذي يعجز عن كسر إرادة الشعب في الداخل، يحاول نقل ساحة الصراع إلى الخارج عبر إرهاب منظم يستهدف الأصوات التي تفضح جرائمه.

هذه الملاحقة ليست دفاعًا عن الأمن القومي، بل هي دفاع عن سلطة قائمة على القمع وتصدير الأزمات. الإجراءات المتخذة ضد المعارضين تشمل عمليات التجسس وجمع المعلومات، والتهديدات المباشرة وغير المباشرة، والضغط على العائلات داخل إيران كأداة ابتزاز.

الأخطر من ذلك هو استخدام بعض البعثات الدبلوماسية الإيرانية كمراكز تشغيل، مما يجعل حماية المعارضين مسؤولية على عاتق الدول المضيفة، وليس مجرد قضية خلاف سياسي.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةإيرانالمعارضة الإيرانيةالقمعحقوق الإنسان