اعترافات أمجد يوسف: تفاصيل مرعبة عن مجزرة التضامن

0
21
اعترافات أمجد يوسف: تفاصيل مرعبة عن مجزرة التضامن

مجزرة التضامن في تطور مثير، بثت وزارة الداخلية السورية مساء السبت مقطع فيديو يتضمن اعترافات أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن التي وقعت في دمشق عام 2013. تأتي هذه الاعترافات بعد أن أعلنت الوزارة عن إلقاء القبض عليه بعد عمليات رصد دقيقة استمرت عدة أيام.

تُعتبر مجزرة التضامن واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها سوريا، حيث اتُهم يوسف بإعدام عشرات المدنيين وإحراق جثثهم في حفرة جماعية. وقد أثارت تفاصيل هذه المجزرة صدمة كبيرة لدى السوريين، خاصة بعد أن تم الكشف عن تسجيلات مصورة صادمة في عام 2022.

تفاصيل الجريمة — سوريا

خلال اعترافاته، أقر يوسف، الذي كان يحمل رتبة مساعد أول في شعبة المخابرات العسكرية، بمسؤوليته المباشرة عن تصفية نحو 40 شخصًا. وأوضح أن الضحايا كانوا يُقتادون إلى موقع المجزرة بناءً على تقارير أمنية تتهمهم بالارتباط بأنشطة معارضة.

وصف يوسف آلية تنفيذ عمليات الإعدام، حيث تم استخدام حفرة أُعدت مسبقًا لتكون مقبرة جماعية، مشيرًا إلى أنه كان يتناوب إطلاق النار مع شخص آخر يُدعى نجيب الحلبي. وأكد أن عمليات الإعدام كانت تُنفذ بإطلاق النار المباشر على الضحايا قبل إلقائهم في الحفرة، أو استكمال قتلهم داخلها.

إحراق الجثث — مجزرة التضامن

في اعترافاته، برر يوسف لجوءه إلى إحراق الجثث برغبته في منع انبعاث الروائح وإخفاء هويات القتلى. وأشار إلى أن شريكه تولى لاحقًا مهمة ردم الحفرة ودفن البقايا بعد يومين من انتهاء عمليات الإعدام. كما أفاد بأن عملية التصوير التي وثقت الجريمة تمت بواسطة أحد العناصر الموجودين في الموقع، مدعيًا أنه لا يعرف هويته الحقيقية.

ردود فعل واسعة — اعترافات أمجد يوسف

أثارت اعترافات أمجد يوسف تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعادت إلى الأذهان فصولًا دامية من مجزرة التضامن. عبّر العديد من الناشطين عن غضبهم واستنكارهم، واصفين ما ورد في التسجيلات بأنه “اعترافات مرعبة” تعيد التذكير بجريمة هزت الإنسانية.

تساءل البعض عن كيفية تحمل سماع تفاصيل بهذا القدر من القسوة، بينما اعتبر آخرون أن اعترافاته تحمل تناقضات واضحة، خاصة في نفيه تلقي أوامر مباشرة لتنفيذ الإعدامات. وطالب المدونون بكشف كامل ملابسات الجريمة قبل تنفيذ أي حكم قضائي، مؤكدين على ضرورة محاسبة جميع المتورطين.

مجزرة التضامن: تاريخ مؤلم

تعود وقائع المجزرة إلى 16 أبريل/نيسان 2013، حين قُتل 41 مدنيًا على يد قوات النظام في حي التضامن، حيث أُلقيت جثثهم في حفرة كبيرة. وقد أظهرت تقارير لاحقة وجود عظام بشرية في المنطقة، مما يعكس حجم الفظائع التي ارتكبت.

في 27 أبريل/نيسان 2022، نشرت صحيفة “ذا غارديان” مقطعًا مصورًا يُظهر قتل قوات “الفرع 227” التابع لمخابرات النظام العسكرية 41 شخصًا على الأقل وإحراق جثثهم، مما أثار مزيدًا من الجدل حول هذه القضية.

تظل مجزرة التضامن واحدة من أبرز الجرائم التي تحتاج إلى تحقيق شامل وكامل، حيث يتطلع السوريون إلى تحقيق العدالة وكشف الحقيقة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةسوريامجزرة التضامناعترافات أمجد يوسفالعدالة