حزب الله: لا خيار سوى المواجهة لحماية لبنان

0
25
حزب الله: لا خيار سوى المواجهة لحماية لبنان

حزب الله, المواجهة, لبنان في ظل الأوضاع المتوترة والمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، أجرى النائب حسين الجشي، عضو البرلمان اللبناني عن حزب الله، حديثًا خاصًا مع الجزيرة نت، حيث قدم رؤيته حول موقف الحزب من هذه المفاوضات، مشددًا على أن الخيار الوحيد المتاح هو المواجهة لحماية لبنان.

حزب الله, المواجهة, لبنان

الجشي يوضح أن موقف الحزب ينطلق من ثلاث ركائز أساسية. أولًا، يعتبر أن العلاقة مع إسرائيل هي “عداء وجود”، حيث يتجاوز الصراع معها الخلافات السياسية ليصبح صراعًا على الوجود. ويشير إلى أن الخلاف مع دول أخرى مثل الولايات المتحدة يمكن أن يتغير مع تغير السياسات، لكن إسرائيل تبقى كيانًا محتلًا وغاصبًا للأرض، مما يجعل التفاوض معها إشكاليًا من الناحية العقائدية.

ثانيًا، يشكك الجشي في جدوى أي اتفاق محتمل، مشيرًا إلى أن إسرائيل “لا تلتزم بعهد ولا بميثاق”، ويستشهد بعدد من القرارات الدولية التي لم تُنفذ، بالإضافة إلى اتفاقيات سابقة مثل كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو. يتساءل: “هل التزمت إسرائيل بهذه الاتفاقات؟”، ليخلص إلى أن رفض التفاوض يستند إلى أسباب عقائدية وسلوكية.

ثالثًا، يرى الجشي أن أي عملية تفاوض تحتاج إلى توازن في عناصر القوة لضمان تنفيذ النتائج، مشيرًا إلى التفوق العسكري الإسرائيلي والدعم الأمريكي، بينما يفتقر لبنان إلى دعم دولي فعال، مع محدودية التأثير الفرنسي وغياب موقف عربي ضاغط، بالإضافة إلى التحديات الداخلية.

دبلوماسية داخلية — حزب الله

وفيما يتعلق بإدارة العلاقة مع الحكومة اللبنانية، يؤكد الجشي أن الحزب يميز بين “الميدان والسياسة”، حيث تبقى المواجهة مع إسرائيل عسكرية، بينما تُدار الخلافات الداخلية بالوسائل السياسية والدبلوماسية. ويشير إلى أن التعاطي مع أي مفاوضات سيكون عبر “المعارضة السياسية الطبيعية”، مع احترام التعددية داخل لبنان رغم الاعتراض على خيار التفاوض.

الجشي يوضح أن تطورات الميدان هي التي ترسم مسار القرار السياسي، مشددًا على أنه “لا خيار مع هذا العدو إلا المواجهة”، مع التمسك بالحوار الداخلي بين اللبنانيين. كما أشار إلى عودة تدريجية للمدنيين منذ بدء الهدنة، معبرًا عن تقديره لصمود الشعب اللبناني وتضحياته.

المقاومة خيار متجذر — لبنان

عند الحديث عن ما تسميه إسرائيل “الخط الأصفر”، يؤكد الجشي أن الحزب “لا يعترف بهذه التصنيفات”، ويعتبر أن الخيارات تنحصر بين “الخضوع أو المواجهة”، مضيفًا أن خيار المواجهة سيبقى قائمًا “حتى زوال الاحتلال ووقف الاعتداءات”. كما يوضح أن الجاهزية الميدانية للحزب مستمرة، وأن استمرار المواجهة مرتبط باستمرار الاعتداءات.

الجشي يشدد على أن المرحلة المقبلة ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل عدم وضوح نيات العدو، مشيرًا إلى أن أي خرق للهدنة أو استمرار للاعتداءات سيُقابل برد مناسب. كما يلفت إلى أهمية تعزيز الصمود الداخلي ودعم الناس في مناطقهم.

مرونة مسؤولة — المفاوضات

على الصعيد السياسي، يؤكد الجشي أن الحزب سيستمر في التعاطي “بمرونة مسؤولة” داخل مؤسسات الدولة، مع التمسك بثوابته. ويشير إلى أن إدارة الاختلاف داخل لبنان تبقى ضرورة، خصوصًا في هذه المرحلة الحساسة. ويعتبر أن أي مسار تفاوضي لا يمكن أن ينجح ما لم يُبنَ على “ضمانات فعلية وآليات تنفيذ واضحة”، وهو ما يعتبره مفقودًا حتى الآن.

في الختام، يشدد الجشي على أن الأولوية تبقى “لحماية لبنان والدفاع عن سيادته”، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الوعي والتماسك، داعيًا إلى “الوحدة الداخلية كخط دفاع أساسي في مواجهة التحديات”.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةحزب اللهلبنانالمفاوضاتالمقاومة