استئناف ضخ النفط: نهاية أزمة أوكرانيا مع أوروبا

0
26
استئناف ضخ النفط: نهاية أزمة أوكرانيا مع أوروبا

استئناف النفط في خطوة إيجابية تعيد الأمل لأوكرانيا، أعلنت الحكومة الأوكرانية اليوم (الأربعاء) عن استئناف ضخ النفط الروسي عبر أحد خطوط الأنابيب باتجاه كل من المجر وسلوفاكيا. هذه الخطوة تنهي أزمة استمرت لعدة أشهر، والتي أثرت بشكل كبير على إقرار قرض أوروبي ضخم بقيمة 90 مليار يورو، يُعتبر حيويًا لدعم كييف في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية.

استئناف النفط

بعد ساعات من استئناف الضخ، وافق سفراء الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل بشكل مبدئي على القرض، إلى جانب حزمة العقوبات العشرين ضد روسيا، مع تأكيد أن القرار سيعتمد رسميًا في وقت قريب. كان القرض قد أُقر مبدئيًا في ديسمبر الماضي، إلا أن رئيس الوزراء المجري السابق، فيكتور أوربان، عرقل صرفه في فبراير بعد توقف إمدادات النفط نتيجة الأضرار التي تسببت بها الهجمات الروسية داخل أوكرانيا.

إصلاحات خط الأنابيب وتغيرات سياسية — أوكرانيا

بحسب شبكة BBC، أكدت مصادر أوكرانية أن أعمال إصلاح خط الأنابيب قد اكتملت، مما سمح بإعادة تشغيله. هذا الأمر كان شرطًا أساسيًا وضعه أوربان لرفع الفيتو عن القرض. ويأتي هذا التطور في وقت حساس، حيث شهدت المجر تغييرات سياسية بعد خسارة أوربان الانتخابات مؤخرًا، وصعود بيتر ماجيار الذي تعهد بتحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وفي تعليقها على القرض، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن القرض “ضروري للغاية لأوكرانيا”، مشددة على أنه يبعث برسالة واضحة مفادها أن روسيا لن تتمكن من استنزاف كييف. من جهته، وصف نائب رئيس الوزراء الأوكراني، تاراس كاشكا، التمويل بأنه “مسألة حياة أو موت”، موضحًا أن نحو ثلثي القرض سيُخصص لتعزيز القدرات الدفاعية، بينما سيُستخدم الباقي لدعم الاقتصاد.

استئناف تدفق النفط وتأثيره — أوروبا

أفادت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية، دينيسا ساكوفا، بأن شركة تشغيل الطاقة الأوكرانية بدأت بالفعل في إعادة الضغط إلى خط أنابيب دروجبا، تمهيدًا لاستئناف تدفق النفط لأول مرة منذ 27 يناير. كما أعلنت شركة الطاقة المجرية “مول” أنها تتوقع وصول أولى الشحنات في أقرب وقت.

تجدر الإشارة إلى أن صور الأقمار الصناعية قد أظهرت أضرارًا كبيرة في منشآت نفطية غرب أوكرانيا نتيجة قصف روسي، بينما أكدت كييف أن فرقها الهندسية تعرضت لهجمات أثناء تنفيذ أعمال الإصلاح. وفي المقابل، صعّدت أوكرانيا من هجماتها على منشآت الطاقة داخل روسيا، مستهدفة مواقع مرتبطة بخط الأنابيب ذاته.

ردود الفعل الأوروبية والأوكرانية — ضخ النفط

كانت خطوة أوربان بعرقلة القرض قد أثارت غضب قادة الاتحاد الأوروبي، خاصة أنه يُنظر إليه على أنه أحد أقرب الحلفاء الأوروبيين للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين. من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنه ناقش مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، سبل إنهاء الأزمة، مشددًا على أنه “لم يعد هناك أي مبرر لتعطيل القرض”.

ورغم هذا التقدم، تشير تقارير أوكرانية إلى أن وصول التمويل إلى كييف قد يستغرق عدة أسابيع، مما يطرح تساؤلات حول مدى سرعة استجابة المجتمع الدولي لاحتياجات أوكرانيا الملحة.

المصدر: okaz.com.sa

المزيد في السياسةأوكرانياأوروباضخ النفطقرض ضخم