كولومبيا تتجه نحو انتخابات رئاسية وسط قلق من العنف

0
14
كولومبيا تتجه نحو انتخابات رئاسية وسط قلق من العنف

انتخابات رئاسية كولومبيا تستعد كولومبيا يوم الأحد لانتخابات رئاسية حاسمة، حيث يتوجه الناخبون إلى مراكز الاقتراع لاختيار رئيسهم الجديد. يأتي هذا الحدث في ظل أجواء مشحونة بالقلق من تصاعد العنف الذي تمارسه الجماعات المسلحة، مما يثير مخاوف واسعة في صفوف المواطنين.

انتخابات رئاسية كولومبيا

يواجه الناخبون خيارًا بين حزب يساري يسعى للاحتفاظ بالسلطة بعد فوزه التاريخي قبل أربع سنوات، وحزب يميني متشدد يعد بتوفير الأمن في مواجهة تصاعد العنف. هذه الانتخابات تأتي في وقت تعاني فيه البلاد من أسوأ موجة عنف منذ توقيع اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) عام 2016.

المرشحون والخيارات المطروحة — كولومبيا

على الرغم من غيابه عن قائمة المرشحين، يبقى الرئيس الحالي غوستافو بيترو محور النقاشات الانتخابية. فقد فشلت استراتيجيته المعروفة بـ”السلام الشامل” في تحقيق نتائج ملموسة مع الجماعات المسلحة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الأمنية.

يقول يان باسيت، أستاذ العلوم السياسية في جامعة روساريو في بوغوتا: “تدور الحملة الانتخابية حول بيترو، رغم أنه ليس مرشحًا”. ويعكس هذا التصريح مدى تأثيره على المشهد السياسي الحالي.

تشير التقارير إلى أن البلاد شهدت اغتيالات لعدد من القادة المجتمعيين، بالإضافة إلى مقتل مدنيين في هجمات بسيارات مفخخة. هذه الأحداث تضع الناخبين أمام تحديات كبيرة، حيث يتعين عليهم اختيار مرشح قادر على التعامل مع الوضع الأمني المتدهور.

المرشحون الرئيسيون — انتخابات

السيناتور إيفان سيبيدا، الذي يعتبر حليفًا لبيترو، هو المرشح الأوفر حظًا وفقًا لاستطلاعات الرأي. سيبيدا، الذي فقد والده في عملية اغتيال، يعد بمواصلة السعي لتحقيق “السلام الشامل” وتوسيع البرامج الاجتماعية في مجتمع يعاني من عدم المساواة.

كولومبيا تتجه نحو انتخابات رئاسية وسط قلق من العنف - انتخابات رئاسية كولومبيا
كولومبيا تتجه نحو انتخابات رئاسية وسط قلق من العنف – انتخابات رئاسية كولومبيا

من جهة أخرى، يبرز أبيلاردو دي لا إيسبريّا، المحامي المليونير، كمرشح يميني يدعو إلى إعادة البلاد إلى مواجهة شاملة مع الجماعات المسلحة. بينما تدعم السيناتورة بالوما فالنسيا النهج العسكري في التعامل مع هذه الجماعات.

مخاوف من العنف وتأثيرها على الانتخابات

على الرغم من المخاوف المتزايدة بشأن العنف، يتوقع أن يكون يوم الانتخابات هادئًا نسبيًا. حيث أعلن القاضي ألفارو إتشيفيري من المجلس الوطني للانتخابات أن المنظمات الإجرامية غالبًا ما تعلن عن وقف إطلاق النار قبل الانتخابات لضمان سيرها بسلام.

في الوقت نفسه، تم نشر 408 آلاف عنصر أمني في جميع أنحاء البلاد لضمان سلامة الناخبين. ومع ذلك، تبقى ذكريات العنف حاضرة، خاصة بعد اغتيال المرشح اليميني ميغيل أوريبي العام الماضي، مما زاد من قلق المواطنين.

آمال الشعب الكولومبي — العنف

تتطلع العديد من الأسر الكولومبية إلى انتخاب رئيس جديد يمكنه توفير بعض الاستقرار والهدوء. تقول ماريا يوجينيا موتاتو، ربة منزل تبلغ من العمر 57 عامًا: “الرئيس الجديد يجب أن يوفر لنا بعض راحة البال، لأن الوضع الحالي يثير قلقنا جميعًا”.

تفتح مراكز الاقتراع أبوابها من الثامنة صباحًا حتى الرابعة بعد الظهر، ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية في الساعة السادسة مساءً. هذه الانتخابات ليست مجرد استحقاق سياسي، بل هي اختبار حقيقي لإرادة الشعب الكولومبي في تحقيق السلام والاستقرار.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةكولومبياانتخاباتالعنفالسلام