الكنيست الإسرائيلي نفسه في خطوة غير متوقعة، وافق البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) يوم الأربعاء على قراءة تمهيدية لمشروع قانون يهدف إلى حل نفسه، وذلك بأغلبية ساحقة بلغت 110 أصوات دون أي معارضة. هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم، خاصة حول قضية إعفاء الحريديم (اليهود المتدينين) من التجنيد الإلزامي.
الكنيست الإسرائيلي نفسه
وفقاً لمراسل سكاي نيوز عربية، فإن التصويت على القراءة التمهيدية يعتبر بداية عملية معقدة، حيث يتطلب مشروع قانون حل الكنيست ثلاث قراءات أخرى قبل أن يصبح قانوناً نافذاً. ويشير الخبراء إلى أن هذا التصويت قد يسرع من موعد الانتخابات العامة المقبلة، والتي من المتوقع أن تُجرى في وقت أبكر مما كان مخططاً له.
تداعيات التصويت على المشهد السياسي — الكنيست
تتوقع استطلاعات الرأي أن الانتخابات المقبلة قد تشهد خسارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مما يزيد من حدة التوترات السياسية. على الرغم من أن الانتخابات في إسرائيل تُجرى عادة كل أربع سنوات، إلا أن البلاد شهدت انتخابات مبكرة عدة مرات، كان آخرها في نوفمبر 2022. ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات المقبلة في موعد أقصاه 27 أكتوبر.
إذا تم التصويت على حل الكنيست، سيتعين على الأعضاء الاتفاق على موعد جديد للانتخابات. المحللون السياسيون يتوقعون أن تُجرى الانتخابات في النصف الأول من سبتمبر، لكن هناك إمكانية لإجرائها في وقت أقرب من ذلك.
الخلافات داخل الائتلاف الحاكم — إسرائيل
تأتي هذه الخطوة بعد أن أعلن فصيل من اليهود المتزمتين دينياً، الذي يعتبر حليفاً تقليدياً لنتنياهو، أنه لم يعد يعتبره شريكاً، مما دفعهم إلى السعي لإجراء انتخابات مبكرة. القادة المتزمتون أعربوا عن استيائهم من عدم وفاء الحكومة الائتلافية بوعدها بتمرير قانون يعفي طائفتهم من الخدمة العسكرية.
من جهة أخرى، تسعى أحزاب المعارضة منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بحكومة نتنياهو، وقد فشلت محاولة سابقة في يونيو الماضي. إذا نجحت هذه المرة، حتى لو أدى ذلك إلى تقديم موعد الانتخابات بضعة أسابيع، فإن ذلك قد يمنح دفعة قوية لحملة المعارضة ويحد من قدرة الحكومة على تمرير أي تشريعات مثيرة للجدل.
الخطوات التالية — نتنياهو
في محاولة للسيطرة على العملية، قدمت الحكومة الائتلافية مشروع قانون خاص بها لحل الكنيست في 13 مايو. إذا اجتاز مشروع القانون التصويت الأولي، فسيتم إحالته إلى اللجنة لتحديد موعد الانتخابات، ثم يعود للموافقة النهائية. يتطلب التصويت النهائي أغلبية 61 صوتاً من أصل 120 عضواً في الكنيست، وقد تستغرق العملية عدة أسابيع أو قد تكون سريعة.
في ظل هذه الأجواء السياسية المتوترة، يبقى السؤال الأهم: كيف ستؤثر هذه التطورات على مستقبل الحكومة الإسرائيلية؟ وما هي الخيارات المتاحة أمام الأحزاب المختلفة في ظل هذه التغيرات السريعة؟
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في السياسة • الكنيست • إسرائيل • نتنياهو • الانتخابات

