حميدتي: الحرب في السودان صراع بين مشروعين متناقضين

0
9
حميدتي: الحرب في السودان صراع بين مشروعين متناقضين

الحرب السودان في خطاب قوي بمناسبة عيد الأضحى، ألقى الفريق أول محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، قائد قوات الدعم السريع، الضوء على الحرب المستمرة في السودان، موضحاً أنها تمثل “معركة تاريخية” بين مشروعين متناقضين. الأول هو مشروع الحركة الإسلامية، الذي حكم البلاد لعقود من الزمن عبر القمع والتمييز، والثاني هو مشروع “السودان الجديد” الذي يسعى إلى تحقيق الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية.

الحرب السودان

حميدتي، الذي وجه تهانيه إلى الشعب السوداني داخل البلاد وخارجها، أكد أن عيد الأضحى يأتي هذا العام في ظل تضحيات جسيمة قدمها السودانيون من أجل إنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية. واعتبر أن هذه التضحيات تعكس إرادة الشعب في التغيير.

في سياق حديثه، اتهم حميدتي الحركة الإسلامية وواجهاتها العسكرية بتدمير مؤسسات الدولة وإغراق السودان في الحروب والانقسامات. وأشار إلى أن مشروع الحركة الإسلامية اعتمد على الإقصاء والعنصرية، بينما تسعى القوى المناهضة لها إلى تأسيس دولة قائمة على العدالة والسلام وتقاسم السلطة والثروة.

تحرير السودان من الاستبداد

شدد قائد قوات الدعم السريع على أن الحرب ليست مجرد صراع على السلطة أو النفوذ، بل هي معركة لتحرير السودان من “الإرث الاستبدادي”. وأكد أن قواته لن تتراجع حتى تحقيق أهداف الثورة وبناء دولة المواطنة المتساوية.

وفي محور لافت من خطابه، دعا حميدتي إلى إعادة تأسيس الجيش السوداني على أسس مهنية وقومية جديدة، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية ظلت لعقود تحت هيمنة الحركة الإسلامية، مما أدى إلى تسييس الجيش واستخدامه كأداة للإقصاء والقمع.

دولة بلا تمييز — السودان

تحدث حميدتي عن رؤيته لدولة “لا مكان فيها للعنصرية أو القبلية أو التهميش”، مشدداً على أهمية أن تقوم الحقوق والواجبات على أساس المواطنة فقط، بعيداً عن الانتماءات الجهوية والعرقية. كما أشاد بمقاتلي قوات الدعم السريع والقوى المتحالفة معها، واصفاً قتلاه بأنهم “شهداء للحرية والعدالة”.

كما حيّا النازحين واللاجئين الذين شردتهم الحرب، متعهداً بمواصلة العمل لتأمين الغذاء والدواء والخدمات الأساسية للمتضررين. في رسائل موجهة إلى المجتمع الدولي، دعا حميدتي دول الجوار والمجتمع الدولي إلى دعم ما وصفه بـ”المشروع الوطني الجديد” في السودان، معبراً عن شكره للدول والمنظمات الإنسانية التي استقبلت اللاجئين السودانيين وقدمت المساعدات للمتضررين من الحرب.

مستقبل السودان — حميدتي

اختتم حميدتي خطابه بالتأكيد على أن مستقبل السودان يجب أن يُبنى على السلام والعدالة والمحاسبة، مع رفض أي شكل من أشكال الانتقام الجماعي أو التمييز القبلي. وأكد أن “السودان الجديد” الذي يناضل من أجله السودانيون سيكون دولة تتسع للجميع.

يأتي هذا الخطاب في وقت حساس، حيث تستمر الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط أزمة إنسانية صنفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم. وتستمر الاتهامات المتبادلة بين طرفي النزاع بشأن المسؤولية عن الانتهاكات الواسعة التي شهدتها الحرب.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةالسودانحميدتيقوات الدعم السريعالجيش السوداني