أنصار عباس يحققون انتصارات في انتخابات بلدية غزة

0
27
أنصار عباس يحققون انتصارات في انتخابات بلدية غزة

في حدث تاريخي يُعتبر الأول من نوعه منذ عقدين، أظهرت نتائج الانتخابات البلدية الفلسطينية تقدماً ملحوظاً لأنصار الرئيس محمود عباس في عدة دوائر، رغم المشاركة المحدودة التي شهدتها هذه الانتخابات.

الانتخابات البلدية الفلسطينية

أُقيمت الانتخابات يوم السبت الماضي، لتكون الأولى في قطاع غزة منذ عام 2006، والأولى على المستوى الفلسطيني منذ اندلاع الحرب في القطاع قبل أكثر من عامين. تأتي هذه الانتخابات بعد هجوم حماس عبر الحدود باتجاه جنوب إسرائيل، مما زاد من تعقيد الأوضاع السياسية في المنطقة.

أوضحت السلطة الفلسطينية، التي يقودها عباس وتُعتبر مركزها الضفة الغربية، أن إدراج مدينة دير البلح، التي لم تتعرض لأضرار كبيرة خلال الحرب، يهدف إلى التأكيد على أن غزة تظل جزءاً أساسياً من أي كيان فلسطيني مستقبلي.

على الرغم من أهمية هذا الاستحقاق الانتخابي، إلا أن نسبة المشاركة كانت محدودة، حيث صرح رئيس الوزراء محمد مصطفى بأن الانتخابات جرت في وقت حساس وتحت ظروف استثنائية. وأشار إلى أن تنظيم الانتخابات في الضفة الغربية وجزئياً في غزة يمثل خطوة أولى ضمن مسار وطني أوسع، يهدف إلى تعزيز الممارسة الديمقراطية وصمود المؤسسات الفلسطينية.

نتائج الانتخابات وتأثيرها على المشهد السياسي

لم تقدم حماس، التي سيطرت على غزة منذ عام 2007، مرشحين رسمياً في هذه الانتخابات، وقاطعت الانتخابات في الضفة الغربية، حيث كان من المتوقع أن تفوز مرشحي حركة فتح. ومع ذلك، اعتبر سكان ومحللون أن بعض المرشحين في قائمة دير البلح كانوا مؤيدين لحماس، مما يجعل التصويت لهم مؤشراً محتملاً على تأييد الحركة.

أظهرت النتائج الأولية أن قائمة (دير البلح تجمعنا) حصلت على مقعدين فقط من أصل 15 مقعداً في غزة. بينما حصلت قائمة (نهضة دير البلح) المدعومة من حركة فتح على ستة مقاعد، في حين فازت مجموعتان أخريان غير تابعتين لأي من الحركتين بالمقاعد المتبقية.

أنصار عباس يحققون انتصارات في انتخابات بلدية غزة - الانتخابات البلدية الفلسطينية
أنصار عباس يحققون انتصارات في انتخابات بلدية غزة – الانتخابات البلدية الفلسطينية

في الضفة الغربية، اكتسح أنصار عباس الانتخابات، حيث خاضوا الانتخابات دون منافسة على العديد من المقاعد. وأشاد المتحدث باسم فتح، عبد الفتاح دولة، بمشاركة الناخبين، مشيراً إلى أن نسبة المشاركة كانت قريبة من تلك التي سجلت في انتخابات البلدية السابقة في الضفة الغربية عام 2022، على الرغم من استمرار أعمال العنف من إسرائيل.

تحليل النتائج وآفاق المستقبل — فلسطين

أشارت المحللة السياسية الفلسطينية، ريهام عودة، إلى أن انتخاب شخصيات مؤيدة أو تابعة لفتح يضمن لسكان دير البلح الحصول على دعم دولي للبلدية دون قيود، ويعزز من عودة تدريجية لحركة فتح لإدارة قطاع غزة، حتى على المستوى البلدي، مما قد يتطور إلى مستويات أكبر في حال جرت انتخابات تشريعية في المستقبل.

من جهة أخرى، قال رئيس لجنة الانتخابات المركزية، رامي الحمد الله، إن نسبة المشاركة في غزة بلغت 23% فقط، بينما بلغت 56% في الضفة الغربية. وأوضح أن بعض صناديق الاقتراع ومعدات التصويت لم تصل إلى القطاع بسبب القيود الأمنية الإسرائيلية، لكن تم التغلب على هذه التحديات.

في المقابل، قلل المتحدث باسم حماس في غزة، حازم قاسم، من أهمية نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أن لا تأثير لها على القضايا الوطنية الأوسع نطاقاً.

تُظهر هذه الانتخابات، رغم التحديات، رغبة الفلسطينيين في المشاركة السياسية، وتبقى الأنظار متجهة نحو المستقبل وما قد تحمله من تطورات في المشهد السياسي الفلسطيني.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةفلسطينانتخاباتمحمود عباسحماس