الدروي: الذكاء الاصطناعي أداة تمكين لا تهديد

0
83
2653630

الذكاء الاصطناعي سوق العمل في إطار فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لسوق العمل في المملكة العربية السعودية، أكد محمد الدروي، ممثل الاتحاد العالمي للتوظيف في مصر، على أهمية تغيير نظرتنا تجاه الذكاء الاصطناعي. حيث دعا إلى عدم اعتباره تهديداً، بل أداة قوية يمكن أن تعزز من فرص العمل وتطوير المهارات.

الذكاء الاصطناعي سوق العمل

خلال المؤتمر، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجال التوظيف، أشار الدروي إلى أن العلاقة بين سوق العمل المصري والسعودي ليست مجرد تاريخ، بل هي أساس لتحقيق نجاحات اقتصادية مشتركة. وأكد على أن رؤية المملكة 2030 قد أحدثت تحولاً كبيراً في احتياجات سوق العمل، حيث تتجه نحو الأدوار المتخصصة وعالية المهارة.

تحولات هيكلية في سوق العمل السعودي

أوضح الدروي أن سوق العمل السعودي يشهد تحولاً هيكلياً سريعاً، مدفوعاً برؤية 2030، التي أعادت صياغة العلاقة بين التوظيف والسياحة والاستثمار. فقد أصبحت السياحة محركاً رئيسياً لخلق فرص العمل، خاصة في مجالات الضيافة والترفيه والخدمات اللوجستية.

كما أشار إلى أن السعودية تعمل على مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق، مما يعزز من مشاركة الكفاءات الوطنية في القطاعات الواعدة. وقد أسهمت تحسين بيئة الأعمال وتبني الاقتصاد الرقمي في تعزيز الإنتاجية واستدامة التوظيف، مما يجعل سوق العمل أكثر مرونة وتنوعاً.

مواءمة المواهب واستعداد السوق — الذكاء الاصطناعي

تحدث الدروي عن أهمية الانتقال من نماذج تبادل العمالة التقليدية إلى مواءمة المواهب الاستراتيجية. حيث ستتركز المناقشات في المؤتمر على تنظيم تنقل العمالة وتوحيد معايير اعتماد المهارات، لضمان جاهزية الكوادر المصرية لتلبية متطلبات المشاريع العملاقة في المملكة.

كما أكد على أن دور الاتحاد الدولي لخدمات التوظيف في تنظيم سوق العمل سيكون محورياً خلال هذه الزيارة. حيث يسعى الاتحاد إلى الدفاع عن ممارسات التوظيف الأخلاقي وحماية حقوق العمالة، مع القضاء على الممارسات العشوائية التي تضر بالاقتصادات.

الذكاء الاصطناعي: أداة تمكين — سوق العمل

وفي سياق حديثه عن الذكاء الاصطناعي، قال الدروي: “يجب أن نتوقف عن النظر إلى الذكاء الاصطناعي كمصدر للتهديد فقط، وأن نبدأ في استخدامه كأداة تمكين قوية في قطاع التوظيف”. حيث يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في كيفية مطابقة المواهب مع الفرص، مما يساعد على التنبؤ بنقص العمالة وتحديد فجوات المهارات بدقة غير مسبوقة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن النقاشات في المؤتمر ستتركز على نهج “التمحور حول الإنسان في الذكاء الاصطناعي”، لتعزيز الإنتاجية البشرية بدلاً من استبدالها، وضمان إعادة تأهيل القوى العاملة.

المؤتمر الدولي لسوق العمل (GLMC) يُعتبر منصة دولية رائدة لصناع السياسات وقادة الصناعة، حيث يُشكل مختبر أفكار عالمي لصياغة مستقبل العمل. ووجود مصر في هذه الطاولة يضمن بقاء سوق العمل تنافسياً ويسمح بسماع صوتها في الحوار العالمي حول سياسات العمل.

المصدر: okaz.com.sa

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالذكاء الاصطناعيسوق العملالتوظيفرؤية 2030