عيد الأضحى في غزة: فرحة مفقودة وصلاة على الأنقاض

0
17
عيد الأضحى في غزة: فرحة مفقودة وصلاة على الأنقاض

عيد الأضحى غزة تحول عيد الأضحى في قطاع غزة للعام الثالث على التوالي من مناسبة للاحتفال إلى يوم آخر من الصمود والمعاناة. فبينما كانت الأضاحي والأجواء الاحتفالية تعم الأرجاء، باتت غزة تعيش واقعًا مريرًا تحت وطأة الحرب.

عيد الأضحى غزة

هذا العام، حُرم الفلسطينيون في غزة من أداء شعائر عيد الأضحى، حيث لم يغادر أي حاج لأداء المناسك، ولم تدخل الأضاحي إلى القطاع المحاصر. وكأن غزة أصبحت خارج نطاق الزمن، حيث يؤدي الفلسطينيون صلاة العيد على أنقاض المساجد المدمرة جراء العدوان الإسرائيلي.

صلاة العيد على أنقاض المساجد — عيد الأضحى

تجمع المئات لأداء صلاة عيد الأضحى بجوار مسجد الهدى المدمر في منطقة جورة العقاد شمال مدينة خانيونس، على بعد أقل من كيلومتر من الخط الأصفر. ورغم الظروف الأمنية والمعيشية الصعبة، أصر الناس على إحياء هذه الشعيرة، لكن بقلوب مثقلة بالهموم.

أسواق خاوية وحركة شبه معدومة — غزة

في أسواق المواشي، كانت الحركة شبه معدومة، حيث تراجعت القدرة الشرائية للسكان بشكل حاد بفعل الحرب والأزمة الإنسانية الخانقة. يقول أحد بائعي المواشي: “نسبة الإقبال على الدواب في السوق اليوم لا تتعدى 5%”، مشيرًا إلى أن “المواطن الفلسطيني اليوم يعيش أوضاعًا معيشية صعبة جدًا، في ظل غياب السيولة المالية، إلى جانب الأسعار الخيالية”.

عيد الأضحى في غزة: فرحة مفقودة وصلاة على الأنقاض - عيد الأضحى غزة
عيد الأضحى في غزة: فرحة مفقودة وصلاة على الأنقاض – عيد الأضحى غزة

ويضيف: “إذا أردت أن أضحي، فأنا بحاجة إلى ما بين 7 و8 آلاف دولار حتى أشتري خروفًا يزن 40 كيلوغرامًا”. وفي سوق آخر، بدت أعداد محدودة من الخراف والعجول، بينما خيم الصمت على الحضائر القليلة التي نجت من الدمار.

حياة بلا مقومات — الأزمة الإنسانية

تتجاوز قسوة المشهد حدود الأسواق، ففي أحد مخيمات الإيواء قرب ميناء غزة، تظهر صورة العيد أكثر قتامة لعائلة تعيش داخل خيمة بعد أن فقدت منزلها وكل مقومات الحياة. تقول سيدة فلسطينية لمراسل التلفزيون العربي: “نفسي أجيب لهم، لكن الوضع لا يساعدنا. في مثل هذه الأيام، كنت أشتري لهم كل ما يريدونه، وأرى الفرحة على وجوههم”.

تتجلى مأساة غزة في كل زاوية، حيث يعاني أكثر من مليوني فلسطيني من حرمانهم من الأضاحي للعام الثالث على التوالي، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية. إن عيد الأضحى، الذي كان يمثل رمزًا للفرح والتواصل الاجتماعي، أصبح اليوم رمزًا آخر للصمود والمعاناة.

خاتمة

في ظل هذه الظروف القاسية، يبقى الأمل في قلوب الفلسطينيين، الذين يواصلون التمسك بتقاليدهم رغم كل التحديات. عيد الأضحى في غزة ليس مجرد احتفال، بل هو تجسيد للروح الإنسانية التي لا تنكسر، مهما كانت الظروف.

المصدر: alaraby.com

المزيد في الإسلامعيد الأضحىغزةالأزمة الإنسانية