نرجس محمدي تعود إلى منزلها بعد رحلة علاج صعبة

0
27
نرجس محمدي تعود إلى منزلها بعد رحلة علاج صعبة

أعلنت عائلة الناشطة الإيرانية نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، عن عودتها إلى منزلها في طهران بعد فترة علاج في المستشفى. هذه العودة تأتي بعد معاناة طويلة من مشاكل صحية خطيرة، حيث أُفرج عنها بكفالة في العاشر من مايو أثناء وجودها في مستشفى بمدينة زنجان.

نرجس محمدي

تعتبر حالة نرجس محمدي، التي تعاني من مرض قلبي، مثار قلق كبير بين عائلتها وأصدقائها، حيث يشير المقربون منها إلى أن حياتها في خطر بسبب الظروف القاسية التي تعرضت لها في السجن. فقد تعرضت لأزمتين قلبيتين، مما زاد من المخاوف بشأن مستقبلها الصحي.

تدهور الحالة الصحية ونداءات للحرية — إيران

في بيان صادر عن مؤسسة محمدي، تم التأكيد على أن الفحوصات الطبية أظهرت أن اضطرابات القلب وضغط الدم التي تعاني منها مرتبطة بشكل مباشر بالضغوط النفسية المستمرة والقلق الناجم عن ظروف اعتقالها. وذكرت المؤسسة أنه يجب عدم إعادة محمدي إلى السجن تحت أي ظرف من الظروف.

ابنتها، كيانا رحماني، عبرت عن قلقها الشديد، حيث قالت: “تعافيها يتطلب إشرافاً طبياً دقيقاً خارج أسوار السجن. إعادة إدخالها إلى الحجز ستكون بمثابة حكم بالإعدام”. كيانا، التي تعيش في باريس مع شقيقها التوأم علي، لم تتمكن من رؤية والدتها منذ أكثر من عقد.

تاريخ من النضال والاعتقال — جائزة نوبل

قضت نرجس محمدي أكثر من عشرة أعوام في السجون الإيرانية، وتواجه حالياً أحكاماً تصل إلى 18 عاماً بسبب تهم تتعلق بالأمن القومي. وقد تأثرت حالتها الصحية بشكل كبير بسبب الظروف القاسية في السجون، بما في ذلك تعرض سجنها في زنجان لعدة غارات جوية.

نرجس محمدي تعود إلى منزلها بعد رحلة علاج صعبة - نرجس محمدي
نرجس محمدي تعود إلى منزلها بعد رحلة علاج صعبة – نرجس محمدي

على مدار العقدين الماضيين، كانت محمدي ناشطة بارزة في قضايا حقوق الإنسان، حيث ناضلت ضد عقوبة الإعدام وفرض الحجاب الإلزامي. في عام 2023، حصلت على جائزة نوبل للسلام، لكنها لم تتمكن من حضور حفل تسليم الجائزة في أوسلو بسبب وجودها خلف القضبان.

دعم الاحتجاجات والمستقبل المجهول — حقوق الإنسان

نرجس محمدي كانت من أبرز الداعمين للاحتجاجات التي اندلعت في إيران في عامي 2022 و2023 بعد وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها. ومع ذلك، تم اعتقالها قبل بدء المظاهرات التي خرجت في يناير من هذا العام.

في ديسمبر 2025، تم توقيفها مرة أخرى أثناء إلقائها كلمة في جنازة محامٍ إيراني توفي في ظروف غامضة، مما يسلط الضوء على المخاطر التي تواجهها الناشطات في إيران.

تظل نرجس محمدي رمزاً للنضال من أجل حقوق الإنسان في إيران، وتستمر عائلتها وأصدقاؤها في المطالبة بإسقاط جميع التهم الموجهة إليها وضمان حريتها.

المصدر: france24.com

المزيد في ثقافةإيرانجائزة نوبلحقوق الإنساننشاط اجتماعي