هل تنجح أمريكا في نزع سلاح حزب الله بلبنان؟

0
25
هل تنجح أمريكا في نزع سلاح حزب الله بلبنان؟

نزع سلاح حزب الله في ظل الأوضاع المتوترة في لبنان، عاد ملف سلاح حزب الله إلى الواجهة مجددًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن هدنة لمدة عشرة أيام. هذه الهدنة، التي دخلت حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس-الجمعة، لاقت ترحيبًا واسعًا من قبل اللبنانيين والعرب، ولكنها أثارت غضبًا داخليًا في إسرائيل.

نزع سلاح حزب الله

تدخل أمريكي محتمل — لبنان

في حديثه لصحيفة جيروزاليم بوست، أشار مسؤول إسرائيلي رفيع إلى أن الولايات المتحدة تعتزم هذه المرة قيادة جهود نزع سلاح حزب الله بشكل فعّال، وهو ما يختلف عن سياساتها السابقة. وأكد أن ترمب عازم على تحقيق هذا الهدف، مما يعني أن أمريكا ستكون أكثر انخراطًا في هذا الملف.

وصف المسؤول الإسرائيلي الوضع الحالي بأنه أفضل بكثير مما كان عليه في نوفمبر 2024، مشيرًا إلى أن حزب الله قد تلقى ضربة قوية، مما أثر على قدرته على التعافي. كما أضاف أن القوات الإسرائيلية لا تنوي الانسحاب من الأراضي اللبنانية، بل ستستمر في تنفيذ عملياتها الأمنية.

الحضور العسكري الأمريكي — حزب الله

تعتبر مشاركة رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كين في آلية الإشراف على عملية السلام تحولًا كبيرًا. وجود شخصية عسكرية بهذا الوزن يعكس الرؤية الأمريكية الإسرائيلية التي تربط السلام بمهمة نزع سلاح حزب الله. هذا الحضور العسكري يمنح واشنطن دورًا مباشرًا في مراقبة تفكيك القدرات العسكرية للحزب.

وفي هذا السياق، أشار الخبير العسكري العميد حسن جوني إلى أن الحل لمعضلة سلاح حزب الله لن يأتي من الداخل اللبناني، بل عبر القنوات الدولية. وأكد أن العقبة الكبرى أمام تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار تكمن في الوضع الميداني، حيث توجد نقاط تماس ساخنة.

النازحون كعامل ضغط — الولايات المتحدة

تتزايد الضغوط على الحكومة اللبنانية بسبب قضية النازحين، حيث أشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن مئات الآلاف من اللبنانيين الذين نزحوا من الجنوب لا يستطيعون العودة إلى منازلهم. هذا الأمر يزيد من الضغط على الحكومة اللبنانية للتقدم في المفاوضات.

على الصعيد الداخلي، يظهر تباين واضح بين الحكومة اللبنانية والمعارضة. حيث أكد وزير المهجرين كمال شحادة أن الحكومة ماضية في مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، بينما اعتبر النائب عن حزب الله رائد برو أن النقاش حول السلاح يجب أن يكون داخليًا.

غضب إسرائيلي من الهدنة

في الأثناء، عبر الوزراء الإسرائيليون عن غضبهم من إعلان ترمب وقف إطلاق النار، حيث تمت الموافقة على هذا القرار دون تصويت من المجلس الوزاري المصغر. هذا الغضب يعكس انقسامًا داخليًا في إسرائيل حول كيفية التعامل مع الوضع في لبنان.

بينما تبدأ مهلة الأيام العشرة، يبقى السؤال قائمًا: هل ستنجح الولايات المتحدة في تحقيق “السلام المستدام” الذي ينشده ترمب، أم أن الميدان سيكون له رأي آخر؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالملبنانحزب اللهالولايات المتحدةالسلام