في خطوة مثيرة نحو استكشاف الفضاء، بدأ رواد مهمة “أرتميس 2” التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) يومهم الأول في الفضاء بتجربة فريدة من نوعها. حيث قاموا باستخدام كاميرات وآيفون لالتقاط صور لكوكب الأرض وهو يتلاشى تدريجياً في الخلفية، قبل أن يتجهوا نحو القمر في رحلة تاريخية.
مهمة أرتميس
في 1 أبريل/نيسان 2026، انطلق رواد الفضاء ريد وايزمان وفيكتور غلوفر من مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال، فلوريدا، في تمام الساعة 6:35 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ومع اقترابهم من الفضاء، بدأوا بتوثيق لحظاتهم باستخدام مجموعة متنوعة من الكاميرات، بما في ذلك كاميرات “غو برو” وهواتف آيفون وكاميرات “نيكون” الاحترافية.
تجربة التصوير من الفضاء — ناسا
خلال حديثه مع مركز مراقبة المهمة في هيوستن، وصف وايزمان تجربته قائلاً: “الأمر مثل الخروج إلى الفناء الخلفي لمنزلك ومحاولة التقاط صورة للقمر. هذا هو الشعور الذي ينتابني الآن وأنا أحاول التقاط صورة للأرض”. ومع ارتفاعهم إلى مسافة تزيد عن 40 ألف ميل (نحو 64 ألف كيلومتر)، أصبحت مهمة ضبط إعدادات التعريض الضوئي في كاميرا الهاتف تحدياً كبيراً، حيث بدت الأرض ككرة صغيرة تتلألأ تحت ضوء الشمس.
من المتوقع أن يصل الرواد إلى مسافة تقارب 252 ألف ميل من الأرض خلال اليوم السادس من الرحلة، وهي نقطة ستعتبر الأبعد التي يصل إليها البشر في الفضاء حتى الآن. ستظهر الأرض في تلك اللحظة بحجم كرة سلة خلف الجانب المظلم من القمر، مما يضيف بعداً جديداً لتجربتهم الفريدة.

التوقعات المستقبلية — استكشاف الفضاء
لم تكشف ناسا بعد عن الصور التي التقطها الطاقم، لكن من المتوقع أن يتم نشرها في وقت لاحق من المهمة، حيث يأمل العلماء في توثيق لحظات مثيرة تعكس جمال الفضاء وعمق التجربة الإنسانية في استكشافه.
تعتبر مهمة “أرتميس 2” جزءاً من برنامج أكبر يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر، وهو جزء من خطة طويلة الأمد لاستكشاف المريخ وما وراءه. إن التقدم في هذه المهمة يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف استكشاف الفضاء، ويعكس التزام البشرية بالبحث عن المعرفة والتقدم.
مع كل لحظة تمر، تزداد الإثارة حول ما ستسفر عنه هذه المهمة التاريخية، حيث يسعى رواد الفضاء لتوثيق تجاربهم ومشاركة جمال الكون مع العالم.
المصدر: france24.com
المزيد في العالم • ناسا • استكشاف الفضاء • أرتميس 2 • الفضاء

