باريس تسعى لاستعادة الملاحة بمضيق هرمز عبر مجلس الأمن

0
11
باريس تسعى لاستعادة الملاحة بمضيق هرمز عبر مجلس الأمن

في خطوة جديدة نحو تعزيز الأمن البحري، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية عن إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى تشكيل بعثة دولية لاستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز. هذا المشروع يأتي في وقت حساس، حيث تواجه الولايات المتحدة تحديات كبيرة في طرح نص للتصويت قد تعتبره روسيا والصين منحازًا ضد إيران.

مضيق هرمز

يعتبر مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي. ومع تصاعد التوترات في المنطقة، أدت الأزمات المتتالية إلى إغلاق فعلي للمضيق، مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد. السيطرة على هذا المضيق تشكل عقبة رئيسية في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران.

التحديات أمام المشروع الأمريكي-البحريني — فرنسا

تجري مناقشات حول مشروع قرار أمريكي بحريني بشأن مضيق هرمز منذ أكثر من أسبوعين، لكن التصويت عليه تأجل عدة مرات. روسيا والصين أبدتا استعدادهما لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد هذا النص، الذي يطالب إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام في المضيق. في أبريل الماضي، استخدمت الدولتان حق النقض ضد نص مشابه، معتبرتين إياه منحازًا ضد طهران.

على الرغم من ذلك، أفاد دبلوماسيون أوروبيون بأن الولايات المتحدة حصلت على تأييد حوالي 140 دولة لمقترحها، مما يعكس جهودها لتجنب حق النقض. فرنسا، التي تمتلك حق النقض، لم تؤيد النص الأمريكي حتى الآن، حيث أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، أن هناك مشروع قرار بين الولايات المتحدة والبحرين قيد المناقشة.

باريس تسعى لاستعادة الملاحة بمضيق هرمز عبر مجلس الأمن - مضيق هرمز
باريس تسعى لاستعادة الملاحة بمضيق هرمز عبر مجلس الأمن – مضيق هرمز

مبادرة فرنسية جديدة — مجلس الأمن

في سياق متصل، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن باريس ستطرح قريبًا مبادرة في الأمم المتحدة، في إطار جهودها لتعزيز التعاون الفرنسي البريطاني لتشكيل بعثة دولية تهدف إلى فتح المضيق. هذه المبادرة ستعتمد على الظروف المواتية، وستتم بالتشاور مع كل من واشنطن وطهران.

إن استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز ليست مجرد مسألة تجارية، بل تمثل أيضًا تحديًا سياسيًا كبيرًا. فالأحداث الأخيرة في المنطقة قد تؤثر بشكل كبير على استقرار الأسواق العالمية، مما يستدعي تحركًا دوليًا منسقًا.

في النهاية، يبقى السؤال: هل ستتمكن فرنسا من دفع مشروعها قدماً في مجلس الأمن، أم أن التوترات الجيوسياسية ستظل تعيق الجهود الدولية لاستعادة الأمن في هذا المضيق الحيوي؟

المصدر: france24.com

المزيد في العالمفرنسامجلس الأمنإيرانالولايات المتحدة