ألغام إيران في مضيق هرمز تعرقل الملاحة وتزيد التوترات

0
26
ألغام إيران في مضيق هرمز تعرقل الملاحة وتزيد التوترات

مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، لا يزال مغلقًا جزئيًا رغم إعلان وقف إطلاق النار. هذا الإغلاق يعكس عجز إيران عن فتح المضيق بشكل كامل أمام حركة الملاحة، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا في الأوساط الدولية.

مضيق هرمز

مسؤولون أميركيون أشاروا إلى أن السبب وراء هذا العجز يعود إلى عدم قدرة إيران على تحديد مواقع جميع الألغام التي زرعتها في المضيق، بالإضافة إلى افتقارها للقدرة على إزالتها. وفقًا لتقارير صحيفة نيويورك تايمز، فإن “الألغام التائهة” تعد واحدة من العقبات الرئيسية التي تعيق استجابة إيران السريعة لطلب إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفتح المضيق أمام حركة السفن.

تأثير الألغام على حركة الملاحة

الألغام التي زرعتها إيران، والتي تم استخدامها كوسيلة ضغط في النزاع القائم، أدت إلى انخفاض حاد في عدد ناقلات النفط والسفن الأخرى التي تعبر المضيق. هذا الانخفاض في الحركة البحرية ساهم في رفع أسعار الطاقة، مما منح طهران ورقة ضغط إضافية في سياق الحرب.

إيران، من جهتها، تركت ممرًا مفتوحًا عبر المضيق يسمح بمرور السفن التي تدفع رسومًا، أو تلك التابعة لدول تعتبرها صديقة. لكن الحرس الثوري الإيراني حذر من احتمال اصطدام السفن بالألغام البحرية، ونشرت وسائل إعلام شبه رسمية خرائط توضح الطرق الآمنة، التي تبين أنها محدودة للغاية.

التحديات أمام إزالة الألغام

المسؤولون الأمريكيون أوضحوا أن إيران قد زرعت الألغام بشكل عشوائي، مما يجعل من الصعب تحديد مواقعها بدقة. حتى لو كانت إيران قد سجلت مواقع الألغام، فإن بعض هذه الألغام قد تم وضعها بطريقة تسمح لها بالانجراف أو التحرك، مما يزيد من تعقيد جهود الإزالة.

إزالة الألغام البحرية تعتبر عملية أكثر تعقيدًا من زرعها، والجيش الأمريكي يفتقر إلى القدرات اللازمة لإزالة الألغام بسرعة. يعتمد الجيش الأمريكي على سفن القتال الساحلية المجهزة بكاسحات ألغام، لكن إيران أيضًا لا تملك القدرة على إزالة الألغام التي زرعتها بنفسها بسرعة.

مفاوضات السلام في ظل التوترات — إيران

في ظل هذه الظروف، ناقش ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي إمكانية وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مشروطًا بـ”الفتح الكامل والفوري والآمن” لمضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المضيق سيفتح أمام حركة الملاحة “مع مراعاة القيود التقنية”، وهو ما اعتبره المسؤولون الأمريكيون إشارة إلى عجز طهران عن تحديد مواقع الألغام أو إزالتها بسرعة.

عراقجي يتواجد حاليًا في إسلام آباد لحضور اجتماعات مع الوفد الأمريكي برئاسة جي دي فانس، حيث من المتوقع أن تكون مسألة تعزيز المرور الآمن عبر المضيق محورًا أساسيًا للنقاش. في الوقت الذي يسعى فيه الجيش الأمريكي لتدمير البحرية الإيرانية من خلال استهداف السفن والقواعد البحرية، لا تزال إيران تمتلك مئات الزوارق الصغيرة القادرة على مضايقة السفن أو زرع الألغام.

تأثير التهديدات الإيرانية على الملاحة العالمية — مضيق هرمز

قبل أن تبدأ إيران بزرع الألغام، كانت تهديدات قادتها قد أدت بالفعل إلى تعطيل الملاحة العالمية ورفع أسعار النفط بشكل حاد. ففي الثاني من مارس، أعلن مسؤول رفيع في الحرس الثوري إغلاق المضيق، مؤكدًا أن إيران ستضرم النار في السفن التي تدخل الممر المائي، مما زاد من حدة التوترات في المنطقة.

في الأيام التي تلت هذا التهديد، بدأت إيران بزرع الألغام في المضيق، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تكثف ضرباتها على الأصول البحرية الإيرانية. ومع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة غير متأكدة من العدد الدقيق للألغام التي زرعتها إيران أو أماكن وجودها، مما يزيد من تعقيد الوضع القائم.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمإيرانمضيق هرمزالألغامحركة الملاحة