ترمب يطلق مشروعين لحماية الملاحة في مضيق هرمز

0
18
ترمب يطلق مشروعين لحماية الملاحة في مضيق هرمز

مشروع الحرية مضيق هرمز في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن البحري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن مشروعين جديدين في مايو/أيار 2026، وذلك في ظل تصاعد التوترات مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعتبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم. تأتي هذه المبادرات في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي بدأت في فبراير/شباط، والتي أدت إلى تعطل حركة السفن التجارية وناقلات الطاقة.

مشروع الحرية مضيق هرمز

وصف ترمب المشروعين بأنهما “مبادرة إنسانية وتجارية”، تهدف إلى حماية الملاحة الدولية وضمان استمرارية إمدادات النفط والغاز. إلا أن طهران اعتبرت هذه الخطوة محاولة لفرض ترتيبات أمنية جديدة في الخليج، مما يهدد سيادتها على المنطقة.

مع اندلاع الحرب، أقدمت إيران على إغلاق المضيق، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود عالمياً وزيادة الضغوط على الأسواق المالية. تشير التقديرات الأمريكية إلى أن ما بين 1500 و2000 سفينة كانت عالقة في مياه الخليج في بداية مايو، بينما قامت القيادة المركزية الأمريكية بإعادة توجيه مسار 58 سفينة وتعطيل 4 سفن أخرى منذ بدء الحصار.

مشروع الحرية: خطوة إنسانية أم استراتيجية عسكرية؟ — ترمب

في 3 مايو، طرح ترمب مشروع “الحرية”، الذي يهدف إلى تحرير السفن العالقة في مضيق هرمز. وأكد أن العملية ستشمل مشاركة القيادة المركزية الأمريكية، حيث ستقوم الولايات المتحدة بتوجيه السفن وتأمين خروجها من المضيق، مما يسمح لها باستئناف أعمالها البحرية بشكل طبيعي.

أوضح ترمب أن المشروع جاء استجابة لطلبات دول عدة لم تشارك في النزاع، والتي طالبت المساعدة في إخراج سفنها من المضيق. وأكد أن هذه الخطوة تصب في مصلحة جميع الأطراف المعنية.

آلية التنفيذ والتحديات — مضيق هرمز

تنفذ العملية عبر انتشار بحري وجوي متكامل، يشمل مدمرات قتالية مزودة بصواريخ موجهة، بالإضافة إلى أكثر من 100 طائرة عملياتية. كما تتضمن العملية منصات غير مأهولة لمراقبة المنطقة، وقوة قوامها نحو 15 ألف جندي.

لكن بعد ساعات من بدء العملية، أعلن الجيش الإيراني استهداف “مدمرات أمريكية وصهيونية”، مما زاد من حدة التوترات. ورغم نفي القيادة المركزية الأمريكية لهذه المزاعم، إلا أن إيران أطلقت صواريخ كروز باتجاه السفن الحربية والتجارية في المنطقة.

مشروع الحرية بلس: تصعيد محتمل — إيران

في 10 مايو، حذر ترمب من أن “عملية مشروع الحرية” قد تُستأنف وتتوسع إذا لم توافق إيران على اتفاق لإنهاء الحرب. وذكر أن المشروع الثاني، المعروف باسم “مشروع الحرية بلس”، سيكون نسخة موسعة من المشروع الأول، حيث سيتضمن استراتيجيات أكثر عدوانية ضد التهديدات الإيرانية.

تتضمن هذه الاستراتيجية الجديدة تدمير منصات التهديد الإيرانية قبل تنفيذ أي هجوم، مما يعكس تحولاً في السياسة الأمريكية من الحماية إلى الضرب الاستباقي. جاء هذا التهديد بعد تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية، مما زاد من حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار المؤقت.

في النهاية، تبقى هذه المبادرات الأمريكية في مضيق هرمز محاطة بالجدل، حيث تتباين الآراء حول تأثيرها على الأمن الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمترمبمضيق هرمزإيرانالملاحة البحرية