مروان المعشر أمريكا الشرق في حلقة جديدة من برنامج “ضيف ومسيرة”، استضافت الإعلامية عزيزة نايت سي، وزير الخارجية الأردني الأسبق، الدكتور مروان المعشر، الذي قدم رؤية شاملة حول القضايا السياسية في الشرق الأوسط، مستندًا إلى تجربته الشخصية والدبلوماسية.
مروان المعشر أمريكا الشرق
بدأ المعشر حديثه بالتأكيد على ارتباطه العميق بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن والدته هجّرت من يافا عام 1948، مما جعله ينشأ في بيئة تحمل فلسطين في قلبها. وأكد أن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية تخص الفلسطينيين فحسب، بل هي جزء لا يتجزأ من الوعي الوطني الأردني، حيث قال: “أنا، ككل أردني، مهتم جدا بالقضية الفلسطينية وبضرورة وجود حل عادل لهذه القضية.”
نقد للدور الأمريكي في الشرق الأوسط
عندما انتقل الحديث إلى تجربته في الولايات المتحدة، انتقد المعشر بشدة الدور الأمريكي في الصراع العربي الإسرائيلي، مؤكدًا أن واشنطن لم تكن يومًا وسيطًا نزيهًا، بل كانت دائمًا منحازة لإسرائيل. وأوضح أن الهيمنة العسكرية الإسرائيلية في المنطقة تحظى بدعم أمريكي كامل، دون أي محاولة حقيقية لطمأنة الشارع العربي أو دفع عملية سلام عادلة.
وأشار إلى أن أحد أبرز أخطاء السياسة الأمريكية كان تجاهل القضية الفلسطينية، من خلال التركيز على ما يعرف باتفاقات إبراهام، التي حاولت بناء سلام إقليمي دون معالجة جوهر الصراع. واعتبر أن الأحداث الأخيرة، خاصة الحرب على غزة، أثبتت هشاشة هذا الطرح، وأكدت أن القضية الفلسطينية لا يمكن تجاوزها.
محطات مفصلية في حياة المعشر — الشرق الأوسط
تحدث المعشر أيضًا عن أحداث عام 1989 في الأردن، التي شكلت نقطة تحول في مسيرته، حيث أدرك أن الحلول للأزمات الاقتصادية لا يمكن أن تتم دون إصلاح سياسي حقيقي. وأكد أن تلك الانتخابات علمته أن الحلول ليست دائمًا تقنية، بل سياسية بالدرجة الأولى.

كما استعرض تجربته كمدير لمكتب الإعلام الأردني في واشنطن، حيث تعلم كيفية مخاطبة الإعلام الغربي بلغة يفهمها، مما ساعده في الدفاع عن موقف بلاده خلال فترة حساسة من التاريخ.
معاهدة السلام مع إسرائيل — مروان المعشر
وفيما يتعلق بمعاهدة السلام مع إسرائيل، أوضح المعشر أن الأردن لم يكن يسعى لتحقيق مكاسب تقنية، بل كانت الخطوة تهدف إلى حماية الحدود الأردنية ومنع أي تهجير فلسطيني. وأكد أن توقيع المعاهدة كان ضرورة وطنية وليس مجرد قرار سياسي.
تجربة السفير في إسرائيل — السياسة الأمريكية
تحدث المعشر عن تجربته كأول سفير للأردن في إسرائيل، حيث قبل المنصب رغم عدم رغبته فيه، مؤكدًا أنه كان يسعى للدفاع عن المصلحة الأردنية. ورغم التحديات، كانت تلك الفترة فرصة له لفهم المزيد عن العلاقات الأردنية الإسرائيلية.
في ختام حديثه، أكد المعشر أن السلام يجب أن يكون مرتبطًا بمصالح وطنية واضحة، وأن الأردن كان مستعدًا لاتخاذ قرارات كبيرة لحماية هذه المصالح. إن رؤيته للأحداث تعكس عمق التجربة السياسية والدبلوماسية التي مر بها، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجهها المنطقة.
المصدر: france24.com
المزيد في العالم • الشرق الأوسط • مروان المعشر • السياسة الأمريكية • القضية الفلسطينية

