ترامب يحاول طمس ماضي العبودية من التاريخ الأمريكي

0
14
ترامب يحاول طمس ماضي العبودية من التاريخ الأمريكي

ماضي العبودية تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقديم سردية تاريخية جديدة تبرز “عظمة” الولايات المتحدة، متجاهلةً فصول العبودية والعنصرية، وفقًا لتقرير لوكالة فرانس برس.

ماضي العبودية

في واشنطن ومناطق أخرى، بدأت عملية تعديل النصب التذكارية والمعارض وأسماء الأماكن، مما أثار انتقادات واسعة من قبل العديد من المؤرخين والمواطنين الذين يرون في ذلك محاولة لإعادة كتابة التاريخ.

إزالة اللوحات التاريخية — ترامب

في ضاحية راقية من العاصمة، أثار اختفاء لوحة تاريخية قرب نافورة تكرم السناتور فرانسيس نيولاندز، الذي كان من دعاة تفوق البيض، غضب السكان الذين اعتبروا هذا الفعل محاولة لطمس الجوانب الأقل إشراقًا من التاريخ الأمريكي.

كانت هيئة المتنزهات الوطنية قد وضعت اللوحة لتذكير الناس بمواقف نيولاندز العنصرية، والذي عاش بين عامي 1846 و1917. لكن إدارة ترامب أزالتها لاحقًا، في خطوة تتماشى مع مرسوم رئاسي يهدف إلى “استعادة الحقيقة في التاريخ الأمريكي”، تزامنًا مع اقتراب الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في 4 يوليو.

مرسوم ترامب وتأثيره — التاريخ الأمريكي

المرسوم، الذي تم توقيعه في مارس 2025، يطلب من النصب واللوحات التابعة لوزارة الداخلية التركيز على “عظمة” إنجازات البلاد، وعدم “انتقاص” من صورة الأمريكيين في الماضي أو الحاضر. كما يفرض على المسؤولين مراجعة المحتويات التوضيحية لأكثر من 400 موقع.

بينما لا تزال معظم التعديلات قيد الدراسة، أُزيل بالفعل معرض عن تاريخ العبودية في فيلادلفيا، مما أدى إلى معركة قضائية بعد شكوى تقدمت بها المدينة للمطالبة بإعادة المعرض. ومنذ ذلك الحين، أُعيد وضع بعض اللوحات بانتظار قرار نهائي.

ترامب يحاول طمس ماضي العبودية من التاريخ الأمريكي - ماضي العبودية
ترامب يحاول طمس ماضي العبودية من التاريخ الأمريكي – ماضي العبودية

الجدل حول حذف التاريخ — العبودية

في واشنطن، لجأ المحامي ديفيد سوبل إلى القضاء بعد إزالة اللوحة الخاصة بنيولاندز، التي كانت تذكر بدوره في تطوير حي تشيفي تشيس في أواخر القرن التاسع عشر، حيث كانت مبيعات المنازل للسود واليهود محظورة. كما كانت تعرض عنوانًا صحفيًا من عام 1913 يفيد بأن السناتور كان يؤيد مشروعًا لإعادة السود إلى أفريقيا.

سوبل قارن هذا الحذف بعمليات حرق الكتب في ألمانيا النازية، مشيرًا إلى أن “التاريخ يختفي في جوف الليل”، مما يزيد من مخاوفه حول مستقبل الذاكرة التاريخية.

إعادة الأسماء العسكرية

كما أعاد ترامب أسماء قواعد عسكرية كانت تحمل أسماء جنرالات كونفدراليين قاتلوا من أجل استمرار العبودية خلال الحرب الأهلية الأمريكية. هذه الأسماء، شأنها شأن رموز أخرى، أُزيلت في عهد الرئيس السابق جو بايدن بعد احتجاجات مناهضة للعنصرية.

في أكتوبر الماضي، أُعيد إلى واشنطن النصب الوحيد في الهواء الطلق الذي يكرم جنرالا من الجنوب، وفي أبريل، ظهر مجددًا تمثال كان قد أُزيل عام 2020 يعود إلى سيزر رودني، مالك العبيد الذي لعب دورًا حاسمًا في تبني إعلان الاستقلال عام 1776.

دعوات للحفاظ على التاريخ

وزارة الداخلية أكدت أنها ملتزمة بـ”الاعتراف بكامل امتداد تاريخ أمتنا”، لكن آلان سبيرز من جمعية الحفاظ على المتنزهات الوطنية اعتبر أن هذه المقاربة “ليست أميركية”، مشددًا على أن “الدول العظيمة لا تخفي تاريخها، بل تتعلم منه”.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمترامبالتاريخ الأمريكيالعبوديةالتمييز العنصري