أحمد الشرع في دير الزور: مواجهة آثار فيضان الفرات

0
13
أحمد الشرع في دير الزور: مواجهة آثار فيضان الفرات

فيضان الفرات في زيارة هي الأولى من نوعها منذ توليه الحكم، قام الرئيس السوري أحمد الشرع بجولة في محافظة دير الزور اليوم الجمعة، حيث وقف على الأضرار التي خلفها فيضان نهر الفرات. هذه الزيارة تأتي في وقت حرج، حيث تشهد المحافظتان دير الزور والرقة حالة استنفار غير مسبوقة بسبب ارتفاع منسوب النهر.

فيضان الفرات

وقد أسفرت الفيضانات عن وفاة ثلاثة أطفال غرقاً أثناء السباحة، وفقدان طفل رابع، بالإضافة إلى خروج جسور المريعية والمريعية الترابي والعشارة من الخدمة. كما غمرت المياه العديد من المنازل والأراضي الزراعية، مما أدى إلى تضرر 2400 عائلة في دير الزور، وفقاً لوزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح.

أسباب الفيضانات وتداعياتها

تأتي هذه الفيضانات نتيجة فتح بوابة تصريف المياه في سد الفرات كإجراء احترازي، بسبب التدفق المائي الهائل القادم من الأراضي التركية، والذي قُدرت كميته بنحو 2000 متر مكعب في الثانية. وقد أدى هذا الوضع إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث خرجت محطات المياه عن الخدمة، وفُصلت خطوط الكهرباء المهددة بالغمر.

في إطار التعامل مع هذه الأزمة، أعلنت وزارة الدفاع السورية حالة استنفار، حيث تم تكليف عدة تشكيلات للوقوف على الاحتياجات المطلوبة في دير الزور. كما تم إجراء عمليات إخلاء ورفع السواتر في عدة مناطق وقرى، في محاولة للحد من الأضرار.

جهود الحكومة لتقديم الدعم — دير الزور

وزير الطاقة محمد البشير زار المحافظة يوم الخميس، وأمر بتزويد السكان بالمياه عبر الصهاريج، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين. وقد تم فتح ثلاث بوابات في سد الفرات بمحافظة الرقة، وهو إجراء لم يحدث منذ أكثر من 30 عاماً، لضمان سلامة السد بعد ارتفاع منسوب المياه.

وفي آخر التحديثات، تم فتح جسر العشارة في دير الزور مؤقتاً أمام حركة العبور، بينما تم إغلاقه لاحقاً. كما تم تجهيز المشافي في المحافظة بأدوية الطوارئ ومستلزمات العمليات، مع تأمين وسائل النقل للمرضى بين ضفتي النهر.

التحديات المستقبلية — فيضان

مع استمرار ارتفاع منسوب المياه، تظل المخاوف قائمة بشأن تفاقم الوضع الإنساني والزراعي. وقد شهد نهر الفرات زيادة كبيرة في كميات المياه الممررة عبر السدود نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها تركيا ومناطق شمال سوريا وشرقها.

سد الفرات، الذي يُعرف أيضاً بسد الطبقة، يقع على بعد 50 كيلومتراً غرب مدينة الرقة، ويعتبر من أكبر السدود في المنطقة. تم تصميمه لمقاومة الزلازل، ويحتجز خلفه بحيرة تخزينية تزيد سعتها على 10 مليارات متر مكعب من المياه.

تتواصل الجهود الحكومية والمجتمعية لمواجهة تداعيات هذا الفيضان، حيث تبذل الفرق المختصة جهوداً حثيثة لإنقاذ المتضررين وتقديم الدعم اللازم لهم. إن الوضع الراهن يتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف لضمان سلامة المواطنين واستعادة الحياة الطبيعية في المنطقة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمدير الزورفيضانأحمد الشرعالسلطات السورية