ائتلاف دولي بقيادة بريطانيا وفرنسا لفتح مضيق هرمز

0
33
ائتلاف دولي بقيادة بريطانيا وفرنسا لفتح مضيق هرمز

في خطوة دبلوماسية عسكرية بارزة، تتجه أنظار العالم نحو قمة دولية تستضيفها بريطانيا وفرنسا، حيث يجتمع ممثلون عن نحو 30 دولة هذا الأسبوع. الهدف من هذا الاجتماع هو تشكيل ائتلاف دولي يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي شهد تقييداً لحركة الملاحة بسبب التوترات المتصاعدة مع إيران منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية في فبراير/شباط الماضي.

فتح مضيق هرمز

وفقاً لتقارير صحيفة الغارديان، فإن لندن عرضت استضافة قمة أمنية دولية لوضع “خطة جماعية قابلة للتنفيذ” لإعادة فتح هذا الممر الحيوي، في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الصراع مع إيران. يأتي هذا التحرك بعد أن وقعت أكثر من 30 دولة، بما في ذلك أغلب دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على بيان تعهدت فيه ببذل “جهود مناسبة” لاستئناف الشحن عبر هذا الممر التجاري المهم.

تحديات أمام التحالف الدولي — مضيق هرمز

هذا الاجتماع يأتي في وقت حساس، حيث انتقد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب الحلفاء الأوروبيين ووصفهم بأنهم “جبناء” لتقاعسهم عن تقديم المساعدة. وفي هذا السياق، أفادت الغارديان بأن الاجتماع سيعقد على مستوى رؤساء أركان الدفاع، مع إمكانية دعوة دول أخرى لم توقع على البيان.

يُعتبر مضيق هرمز شرياناً حيوياً، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد أرسلت وزارة الدفاع البريطانية بالفعل مخططين عسكريين إلى القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) لدراسة خيارات عبور الناقلات عبر المضيق.

توجهات أوروبية متباينة — ائتلاف دولي

وفي الوقت نفسه، أكد مسؤول بوزارة الدفاع البريطانية لصحيفة بوليتيكو أن لندن بدأت في استكشاف الخيارات المتاحة، مثل إرسال سفينة تابعة للبحرية الملكية أو سفينة تجارية مزودة بأنظمة ذاتية القيادة لتفكيك الألغام في إطار تحالف متعدد الجنسيات. ومع ذلك، فإن هذا الأمر مرتبط بانحسار الصراع.

يبدو أن أوروبا ما زالت مترددة في الانخراط في الحرب، حيث أشار أحد دبلوماسيي الناتو إلى أن “الحلفاء لا يوافقون على استدعائهم إلى حرب لم يبدأوها”. كما أن الرسائل الواردة من واشنطن حول ما تريده من الحلفاء في حربها ضد إيران تبدو مشوشة، مما يجعل جهود إعادة فتح مضيق هرمز تواجه صعوبات.

أزمة ثقة بين الحلفاء — بريطانيا

تتزايد الشكوك في الأوساط الأوروبية حول نوايا الولايات المتحدة، حيث انتقد مسؤول حكومي أوروبي رفيع المستوى ازدواجية المعايير في المطالب الأمريكية. فقد طلبت واشنطن من الأوروبيين التركيز على الدفاع عن قارتهم، والآن تطلب منهم الانتشار في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن “المرء يتمنى مزيداً من القدرة على التنبؤ، ومزيداً من الوضوح والرؤية الإستراتيجية”، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية باتت لا تعلم ما تريده واشنطن منها.

نظرة مستقبلية

في ختام المطاف، يبدو أن الرئيس ترمب وفريقه للأمن القومي كانوا مستعدين جيداً لمواجهة محاولات إيران لإغلاق المضيق. ويؤكد مسؤول في البيت الأبيض أن “الرئيس ترمب واثق من أن مضيق هرمز سيُفتح قريباً جداً”.

تظل الأوضاع في المنطقة متوترة، ويعتمد مستقبل الملاحة في مضيق هرمز على مدى نجاح هذا التحالف الدولي في تحقيق أهدافه. في ظل هذه الظروف، يبقى العالم مترقباً لما ستسفر عنه القمة المرتقبة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالممضيق هرمزائتلاف دوليبريطانيافرنسا