كير ستارمر يدعو لتعزيز الشراكة مع الصين في بكين

0
79
doc-94dk2fr-1769665310

شراكة استراتيجية الصين في خطوة تعكس التوجهات الجديدة للسياسة البريطانية، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إقامة شراكة استراتيجية شاملة مع الصين، وذلك خلال زيارته لبكين، حيث استقبله الرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى.

شراكة استراتيجية الصين

ستارمر، الذي تولى رئاسة الحكومة في يوليو/تموز 2024، أكد خلال لقائه مع الزعيم الصيني على أهمية التعاون بين البلدين في ظل الأوقات الصعبة التي يمر بها العالم. وقال: “لقد كنتُ واضحا منذ مدة طويلة بأن المملكة المتحدة والصين بحاجة إلى شراكة استراتيجية شاملة ومتسقة وطويلة الأمد”.

تعزيز العلاقات رغم التوترات — كير ستارمر

في ظل التوترات العالمية المتزايدة، شدد ستارمر على ضرورة تعزيز العلاقات بين بلديهما، مشيراً إلى أن “الخلافات القائمة لا ينبغي أن تمنع التعاون”. ورغم عدم ذكره تفاصيل تلك الخلافات، إلا أن تصريحاته تعكس رغبة قوية في تجاوز العقبات الحالية.

من جانبه، أشار شي جين بينغ إلى أن الوضع الدولي معقد، وأكد على أهمية تعزيز الحوار والتعاون بين الصين والمملكة المتحدة، بوصفهما عضوين دائمين في مجلس الأمن وقوتين اقتصاديتين عالميتين.

زيارة تاريخية — الصين

تعتبر هذه الزيارة الأولى لرئيس حكومة بريطاني إلى الصين منذ زيارة تيريزا ماي في عام 2018، حيث تسعى حكومة ستارمر إلى تعزيز “شراكة عملية ومتماسكة” مع الصين، بعد سنوات من التوتر في العلاقات بين البلدين. تأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه العديد من العواصم الغربية للحصول على دعم بكين في ظل التغيرات السياسية العالمية.

تتزامن زيارة ستارمر مع زيارات مماثلة لقادة غربيين آخرين، مثل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مما يعكس توجهًا مشتركًا نحو تعزيز العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

التحديات الاقتصادية والسياسية — العلاقات الدولية

تسعى لندن، مثل العديد من العواصم الغربية، لاستكشاف سبل التعاون مع الصين في ظل تصاعد التنافس الدولي، خاصة في ظل التغيرات التي تشهدها السياسات الأمريكية. يأتي ذلك في وقت تواجه فيه بريطانيا تحديات اقتصادية، حيث يسعى ستارمر لتوسيع الفرص للشركات البريطانية في ظل الركود الذي يعاني منه الاقتصاد المحلي.

يرافق ستارمر في هذه الرحلة أكثر من 50 من كبار التنفيذيين في قطاع الأعمال، إلى جانب قادة بعض المنظمات الثقافية، مما يعكس أهمية هذه الزيارة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين.

الخلافات السابقة

على الرغم من الأجواء الإيجابية التي سادت اللقاء، إلا أن العلاقات بين الصين وبريطانيا شهدت تدهورًا في السنوات الأخيرة بسبب المخاوف المتزايدة بشأن أنشطة التجسس الصينية في بريطانيا، ودعم الصين لروسيا في حرب أوكرانيا، بالإضافة إلى قمع الحريات في هونغ كونغ.

في الختام، يبدو أن زيارة ستارمر لبكين تمثل بداية جديدة في العلاقات بين البلدين، حيث يسعى كلا الطرفين إلى تعزيز التعاون رغم التحديات القائمة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمكير ستارمرالصينالعلاقات الدوليةالاقتصاد