دعم ترمب لمرشح اليمين في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب دعمه لمرشح اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية الكولومبية، آبلاردو دي لا إسبرييا. هذا الإعلان جاء عبر منصة “تروث سوشيال”، مما أثار ردود فعل متباينة بين الكولومبيين.
دعم ترمب لمرشح اليمين
تفاعل مؤيدو دي لا إسبرييا بشكل إيجابي مع الدعم الأمريكي، حيث عبروا عن شكرهم لترمب على منصات التواصل الاجتماعي. وكتب أحدهم: “خبر رائع للكولومبيين الشرفاء، شكراً على دعمكم غير المشروط”. بينما وصف آخرون هذا الدعم بأنه “رياح السلام والاحترام”، مؤكدين على أهمية العلاقة بين كولومبيا والولايات المتحدة.
الترحيب في معسكر اليمين — كولومبيا
في أوساط اليمين الكولومبي، كان هناك ترحيب واضح بدعم ترمب. فقد سارع دي لا إسبرييا إلى شكره، مؤكدًا التزامه ببناء “أكبر شبكة تحالفات واتفاقيات” بين الولايات المتحدة وكولومبيا. العديد من أنصاره اعتبروا هذا الدعم بمثابة دفعة قوية لحملته الانتخابية، خاصة في مواجهة مرشح اليسار إيفان سيبيدا.
استياء اليسار — ترمب
على الجانب الآخر، أثار دعم ترمب انتقادات حادة من قبل معسكر اليسار. فقد اعتبر الرئيس غوستافو بيترو والمرشح إيفان سيبيدا هذا الدعم تدخلاً غير مقبول من قوة أجنبية في الشؤون الداخلية لكولومبيا. في شوارع بوغوتا، شارك عدد من الناشطين في فعاليات انتخابية، معبرين عن استيائهم من تدخلات الولايات المتحدة.
أحد المشاركين، خوان دييغو مانريكي، أستاذ في جامعة “خافييريانا”، قال: “رأينا ذلك من قبل في دول أخرى مثل هندوراس والأرجنتين. كنا نتوقع هذا التدخل”. وأشار إلى أن اليسار سيستخدم دعم ترمب كسبب إضافي لعدم التصويت لدي لا إسبرييا.
تحليل التأثير — الانتخابات
رغم الانتقادات، فإن موقف ترمب لا يعد تدخلاً قانونيًا بالمعنى الدقيق، بل يُعتبر نوعًا من التأثير السياسي الخارجي. وفقًا للباحثين، فإن دعم ترمب لا يتضمن تدخلًا ماديًا، بل هو إشارة سياسية تعكس مصالح واشنطن في المنطقة.
المحللة السياسية مارسيلا أنزولا من جامعة “إكسترنادو” في بوغوتا، تشير إلى أن تأثير دعم ترمب قد يكون رمزيًا أكثر من كونه فعليًا. بينما يُعتبر دعم ترمب رمزًا للاستقرار لدى بعض الأوساط، يراه آخرون دليلاً على التبعية والتدخل الخارجي.
استراتيجية أمريكية شاملة
ليس هذا هو الموقف الأول لترمب تجاه الانتخابات في أمريكا اللاتينية. فقد دعم مرشحين من اليمين في عدة دول، مما يعكس استراتيجية أمريكية تهدف إلى تعزيز النفوذ في المنطقة. وفقًا لأنزولا، فإن إدارة ترمب تعتبر أمريكا اللاتينية منطقة ذات أولوية، حيث تركز على قضايا الأمن ومكافحة الجريمة والهجرة.
تظهر هذه الديناميكيات أن دعم واشنطن لبعض المرشحين لا يرتبط فقط بالتقارب الأيديولوجي، بل أيضًا بمدى انسجامهم مع المصالح الأمريكية. في النهاية، قد يكون التأثير الأكبر لهذا الدعم هو تعزيز الهويات السياسية الحالية بدلاً من تغيير خيارات الناخبين.
خاتمة
بينما يستمر السباق الانتخابي في كولومبيا، يبقى تأثير دعم ترمب موضوعًا للنقاش. فبينما يرى البعض فيه دعمًا قويًا لمرشح اليمين، يعتبره آخرون تدخلاً غير مرغوب فيه في الشؤون الداخلية للبلاد.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في العالم • كولومبيا • ترمب • الانتخابات • اليمين المتشدد

