حملة رقمية تشكك في ضحايا القصف الإيراني: حقائق وأكاذيب

0
30
حملة رقمية تشكك في ضحايا القصف الإيراني: حقائق وأكاذيب

حملة رقمية تشكك ضحايا في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، برزت حملة رقمية مثيرة للجدل تهدف إلى التشكيك في الروايات المتعلقة بالضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء القصف على إيران. الحملة، التي قادتها حسابات إسرائيلية وأخرى مرتبطة بالتيار الملكي الإيراني، تسعى إلى نفي الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون وتقديم سرديات بديلة تنفي وقوع أي جرائم.

حملة رقمية تشكك ضحايا

حقيقة مأساة مدرسة شجرة طيبة — إيران

في 29 مارس الماضي، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرًا يحمّل الجيش الأميركي مسؤولية الهجوم على مدرسة شجرة طيبة للبنات في إيران، والذي أسفر عن مقتل 175 شخصًا، معظمهم من الأطفال. التقرير أشار إلى أن البنتاغون استخدم أسلحة غير مجربة في هذا الهجوم، مما أثار ردود فعل غاضبة على الصعيدين المحلي والدولي.

لكن في الوقت نفسه، انطلقت حملة مضادة على منصات التواصل الاجتماعي من قبل حسابات معارضة للنظام الإيراني، حيث زعمت أن الصور ومقاطع الفيديو التي تُظهر الضحايا هي دعاية إيرانية تهدف إلى اتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بارتكاب جرائم حرب.

تتبع مسار الحملة الرقمية — حرب

فريق مسبار، الذي يتخصص في تحليل المعلومات الرقمية، قام بتتبع هذه الحملة وكشف عن الحسابات المشاركة فيها والسرديات التي تم الترويج لها. في 28 مارس، بدأت الحملة تكتسب زخمًا ملحوظًا، حيث تم نشر أكثر من 64 ألف منشور من قبل أكثر من 33 ألف حساب، مما يشير إلى حملة رقمية واسعة النطاق.

السردية الأساسية التي تم الترويج لها كانت تدعي أن الصور والمقاطع المتداولة لا تُظهر ضحايا حقيقيين، بل تمثيليات تم إعدادها مسبقًا. هذا النوع من الخطاب يعكس محاولة لتفريغ الصور من بعدها الإنساني وتقليل التعاطف معها.

حملة رقمية تشكك في ضحايا القصف الإيراني: حقائق وأكاذيب - حملة رقمية تشكك ضحايا
حملة رقمية تشكك في ضحايا القصف الإيراني: حقائق وأكاذيب – حملة رقمية تشكك ضحايا

التقاطع بين الدعاية الإسرائيلية والملكيات الإيرانية — وسائل التواصل الاجتماعي

تحليل الحسابات المشاركة أظهر وجود تقاطع لافت بين الدعاية الإسرائيلية والخطاب الملكي الإيراني المعارض. استخدمت هذه الحسابات رموزًا مثل العلم الإيراني الملكي والعلم الإسرائيلي، مما يعكس تنسيقًا غير مسبوق بين هذه الأطراف.

على سبيل المثال، حساب إسرائيل بالفارسية، وهو حساب رسمي تابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية، قام بالترويج لمزاعم بأن ما يحدث في إيران هو تمثيل تحت مسمى “PallyWood”، مما زاد من حدة الجدل حول حقيقة الضحايا.

حسابات جديدة ودور التضخيم

أظهر تحليل البيانات أن العديد من الحسابات التي شاركت في الحملة كانت حديثة الإنشاء، حيث تم إنشاء حوالي ألفي حساب جديد خلال فترة التصعيد. هذه الحسابات، التي لم يتجاوز عدد متابعيها 100، استخدمت لأغراض تضخيم المحتوى بسرعة.

كما أن هناك حسابات معروفة بتشكيكها في مقتل الفلسطينيين، مثل حساب GAZAWOOD، الذي روج لمصطلحات مشابهة مثل “Mullahwood” و”Ayatollahwood”. هذا النوع من الخطاب يساهم في إعادة تشكيل الروايات حول الصراعات ويعزز من حالة الانقسام.

خاتمة

تظهر هذه الحملة الرقمية كيف يمكن أن تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على الروايات العامة حول الصراعات، حيث يتم استخدام التكنولوجيا لتضليل الرأي العام وتفريغ المآسي الإنسانية من معناها. في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوطات على المدنيين في إيران، تبقى الحقيقة ضحية للصراعات السياسية والإعلامية.

المصدر: alaraby.com

المزيد في العالمإيرانحربوسائل التواصل الاجتماعيمسبار