حصار هرمز: كيف يؤثر على الاقتصاد العالمي والتضخم؟

0
31
حصار هرمز: كيف يؤثر على الاقتصاد العالمي والتضخم؟

حصار مضيق هرمز في خضم أحداث جيوسياسية معقدة، يبرز مضيق هرمز كمركز للصراع بين القوى الكبرى، ليس فقط كمعبر حيوي للطاقة، بل كعامل رئيسي في أزمة اقتصادية عالمية متصاعدة. في حديثه لبرنامج “بزنس مع لبنى” على سكاي نيوز عربية، يقدم آصف ملحم، مدير مركز JSM للأبحاث والدراسات، تحليلاً عميقاً حول تداعيات هذا الوضع.

حصار مضيق هرمز

التصعيد العسكري والاقتصادي — مضيق هرمز

يعتبر ملحم أن فرض حصار بحري في الخليج العربي، من خلال نشر سفن حربية، أمر ممكن تقنياً. لكن التحدي الأكبر يكمن في رد الفعل الإيراني المحتمل. أي استهداف للسفن قد يؤدي إلى تصعيد عسكري جديد، مما يعيد الصراع إلى نقطة الصفر ويؤدي إلى مواجهة مفتوحة في المنطقة.

أخطاء استراتيجية — التضخم

يشدد ملحم على أن توسيع دائرة الخصوم، بما في ذلك إدخال دول الخليج في معادلة الصراع، يعد خطأً استراتيجياً من قبل إيران. ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة إيران على مواجهة هذا التصعيد، مشيراً إلى أن تطورات الميدان وحدها قد تحدد مصير هذه المعادلات.

أزمة الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي

على الصعيد الاقتصادي، يحذر ملحم من أن إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مع تأثيرات تمتد لسنوات. يستحضر ملحم تجارب سابقة، مثل أزمة السبعينات والثورة الإيرانية، ليؤكد أن التاريخ يعيد نفسه.

يؤكد أن الدول ستضطر لضخ سيولة كبيرة في الأسواق لمواجهة الضغوط السعرية، مما يؤدي إلى تضخم مستدام. كما أن ارتفاع أسعار الطاقة سيدفع المؤسسات المالية إلى خفض أسعار الفائدة، مما يعزز الطلب ويزيد من مستويات التضخم.

التأثيرات غير المباشرة على الأمن الغذائي — الاقتصاد العالمي

يمتد تأثير الأزمة إلى قطاع الزراعة، حيث تأتي نحو 17% من الأسمدة العالمية من منطقة الخليج. ارتفاع أسعار الأسمدة سيؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي والغذائي عالمياً، مما يزيد من معاناة الدول الفقيرة.

البعد القانوني والدولي

يرى ملحم أن إغلاق مضيق هرمز يتعارض مع القوانين الدولية، وقد يستدعي تدخل مجلس الأمن. في حال اتخاذ قرار من هذا النوع، قد يتحول الصراع إلى مواجهة دولية تشمل تحالفات جديدة ضد إيران.

استراتيجية عربية للخروج من الأزمة

يختتم ملحم تحليله بالتأكيد على أهمية صياغة استراتيجية إقليمية تقودها دول المنطقة للحد من تداعيات الصراع. ويقترح دوراً لدول مثل باكستان والصين وروسيا في الوساطة، نظراً لعلاقاتها مع الأطراف المختلفة. استمرار الأزمة سيجعلها بؤرة نزاع مزمنة، مما يتطلب جهوداً حقيقية للتوصل إلى تفاهمات إقليمية.

في النهاية، يبقى مضيق هرمز نقطة محورية في الصراع الجيوسياسي، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية مع التوترات العسكرية، مما يجعل من الضروري البحث عن حلول مستدامة تعزز الاستقرار في المنطقة.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالممضيق هرمزالتضخمالاقتصاد العالمي