حرب إيران والنمو الاقتصادي في تقرير حديث صدر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، تم تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي بسبب الصراع المستمر في إيران. حيث اعتبرت المنظمة أن هذه الحرب “تختبر مرونة الاقتصاد العالمي”، ومن المتوقع أن تؤثر سلباً على معدلات النمو الاقتصادي هذا العام.
حرب إيران والنمو الاقتصادي
توقعت المنظمة أن يتباطأ معدل نمو الاقتصاد العالمي ليصل إلى 2.9% خلال العام الحالي، قبل أن يشهد ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 3% بحلول عام 2027. ويعكس هذا التوقع القلق المتزايد بشأن تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية.
تداعيات الحرب على الأسعار والطلب — اقتصاد
أشارت المنظمة إلى أن التصعيد في الصراع يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتقليص الطلب، مما يضعف الزخم الإيجابي الذي كان قد نتج عن الاستثمارات في التقنيات الجديدة. كما أن حالة عدم اليقين الناتجة عن الصراع تؤثر سلباً على الاستثمارات التي كانت متوقعة في العام السابق.
من بين العوامل التي ساهمت في هذا الوضع، فرض الحصار على مضيق هرمز وتضرر البنية التحتية للطاقة، مما أدى إلى زيادة حادة في أسعار الطاقة وتعطيل إمدادات مواد أساسية أخرى مثل الأسمدة. هذه العوامل تضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد العالمي، مما يثير القلق بين المستثمرين.
توقعات النمو الاقتصادي لبريطانيا — حرب إيران
على صعيد آخر، شهدت توقعات النمو الاقتصادي لبريطانيا أكبر خفض مقارنة بأي اقتصاد رئيسي آخر. حيث خفضت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، توقعاتها للنمو في بريطانيا لعام 2026 بمقدار نصف نقطة مئوية لتصل إلى 0.7%. في حين تم تخفيض توقعات النمو لمنطقة اليورو بمقدار 0.4 نقطة مئوية، ورفعها بمقدار 0.3 نقطة مئوية للولايات المتحدة.
وأوضحت المنظمة أن التشديد المالي المخطط له وارتفاع أسعار الطاقة سيؤديان إلى إبقاء النمو ضعيفاً في بريطانيا، رغم أن هذا التأثير من المتوقع أن يتراجع مع انخفاض أسعار الفائدة في العام المقبل. كما تم تعديل توقعات التضخم في بريطانيا لعام 2026 بزيادة 1.5 نقطة مئوية، لتصل إلى 4%، وهو أكبر تعديل بالرفع بين جميع الاقتصادات الكبرى.
توقعات التضخم في مجموعة العشرين — توقعات اقتصادية
في ظل الارتفاع الحالي لأسعار الطاقة، يتوقع التقرير أن يكون التضخم في دول مجموعة العشرين أعلى بمقدار 1.2 نقطة مئوية عما كان متوقعاً سابقاً في عام 2026، ليصل إلى 4%، قبل أن ينخفض إلى 2.7% في عام 2027. هذه التوقعات تشير إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات كبيرة في الفترة المقبلة.
في النهاية، يبقى الوضع الاقتصادي العالمي في حالة ترقب، حيث تتزايد المخاوف من تأثيرات الصراعات الجيوسياسية على الأسواق. يتطلب الأمر من الدول اتخاذ خطوات استباقية للتخفيف من آثار هذه التحديات على اقتصاداتها.
المصدر: skynewsarabia.com

