تستمر حالة من التوتر في منطقة الشرق الأوسط، حيث لا يزال وقف إطلاق النار سارياً في حرب إيران، بعد أسابيع من توقف القتال لإفساح المجال للدبلوماسية. ومع ذلك، تشير التطورات الأخيرة إلى أن هذا الاتفاق قد يكون على وشك الانهيار.
حرب إيران
في تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع “أكسيوس”، حذر من أن “الوقت ينفد أمام إيران”، مشيراً إلى أن طهران ستتعرض لضغوط أكبر إذا لم تقدم عرضاً أفضل للتوصل إلى اتفاق. ومن المقرر أن يجتمع ترامب مع فريقه للأمن القومي لمناقشة الخيارات العسكرية المتاحة.
سيناريوهات محتملة — الشرق الأوسط
استعرضت مجلة نيوزويك أربعة سيناريوهات محتملة لما قد يحدث في الأيام المقبلة:
1. قصف واتفاق — دونالد ترامب
يبدو أن المسؤولين الأميركيين قد وضعوا الخيارات العسكرية على الطاولة، بعد أن تبين لهم أن إيران لا تنوي تقديم تنازلات في برنامجها النووي. قد يختار البيت الأبيض تنفيذ ضربات جديدة لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
هذا السيناريو قد يسمح لترامب بالقول إن “الدبلوماسية القسرية” قد نجحت، ولكن هناك خطر كبير يتمثل في كلمة “أشد” التي قد تتحول إلى اختبار حقيقي لترامب إذا أراد الحفاظ على فعالية تهديداته.
2. تراجع إيران.. الاقتصاد قبل السياسة — الأمن القومي
السيناريو الأكثر احتمالاً هو تراجع إيران قبل استئناف الحرب. قد يتم تقديم هذا التراجع كإنجاز متبادل، حيث سيلعب الوسطاء دوراً مهماً في مساعدة طهران على قبول بعض الصيغ المقترحة المتعلقة بالبرنامج النووي والملاحة في مضيق هرمز.

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية كبيرة نتيجة المواجهة، مما يجعلها أكثر حافزية للتفاوض. في الوقت نفسه، يسعى ترامب للحد من أسعار النفط التي تؤثر على الحياة داخل الولايات المتحدة، خاصة قبل الانتخابات النصفية.
3. صد ورد
في هذا السيناريو، لن تنزلق الأمور إلى حرب إقليمية، بل ستشهد المنطقة موجات من الضربات الأميركية وردود إيرانية. ستبقى الوساطات قائمة، مما يتيح للطرفين الادعاء بأنهما يسيطران على الوضع.
إذا استمر الجمود، يمكن لترامب أن يدعي أنه يواصل الضغط على إيران، بينما ستقول الأخيرة لمواطنيها إنها حافظت على ورقتها النووية. ومع ذلك، كلما طال أمد المواجهة، انتقلت المشكلة من الحسم العسكري إلى الإضرار بالاقتصاد العالمي.
4. محلك سر
السيناريو الأقل درامية هو استمرار وقف إطلاق النار مع بقاء الوضع على ما هو عليه في مضيق هرمز. قد يخدم هذا السيناريو ترامب، حيث يحافظ على يده العليا في الصراع دون الحاجة لاتخاذ قرار مباشر بين الحرب والسلم.
هذا الوضع قد يؤدي إلى إضعاف اقتصاد إيران، بسبب تراجع قدرتها على تصدير النفط، مما قد يؤدي إلى انفجار داخلي نتيجة تآكل عائداتها.
في النهاية، تبقى الأوضاع في الشرق الأوسط معقدة، حيث تتداخل المصالح السياسية والاقتصادية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في العالم • الشرق الأوسط • دونالد ترامب • الأمن القومي

