ترمب وحرب إيران: دروس في الفشل الإستراتيجي

0
11
ترمب وحرب إيران: دروس في الفشل الإستراتيجي

حرب إيران, إدارة ترمب في تحليل مثير، انتقد الكاتب والمحلل الأمريكي ديفيد فرينش إدارة الرئيس دونالد ترمب، مشيراً إلى أن الحرب على إيران تحولت إلى “درس نموذجي في ما لا ينبغي فعله”. ورغم التفوق العسكري الأمريكي، إلا أن واشنطن فشلت في تحقيق أهدافها الإستراتيجية، مما جعلها تتفاوض اليوم مع النظام الإيراني الذي كان يُفترض أن الحرب قد أطاحت به.

حرب إيران, إدارة ترمب

في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أشار فرينش إلى أن الإدارة الأمريكية قدمت صورة مضللة خلال الأسابيع الأولى من الحرب، حيث تحدث المسؤولون عن انتصارات ساحقة، بينما كانت الوقائع على الأرض أكثر تعقيداً. فقد تمكنت إيران من إغلاق مضيق هرمز بسرعة، وألحقت أضراراً ملموسة بالقواعد الأمريكية ومنشآت الطاقة في الخليج.

إخفاقات عسكرية واستراتيجية

تظهر التقارير الاستخباراتية الأمريكية تناقضاً مع الرواية الرسمية، حيث تشير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 70% من منصات إطلاق الصواريخ ومخزونها الصاروخي. كما أن النظام الإيراني لم يتعرض للإطاحة، بل ربما أصبح أكثر تشدداً بعد تعاظم نفوذ الحرس الثوري.

يحمّل فرينش ترمب مسؤولية هذا الإخفاق، مشيراً إلى أن خطته كانت “ساذجة وغير واقعية”، حيث اعتمدت على افتراض أن إيران ستنهار بسرعة تحت الضغوط العسكرية. ويؤكد أن الإدارة الأمريكية أساءت تقدير طبيعة النظام الإيراني، الذي أظهر استعداداً عقائدياً لتحمل الخسائر والاستمرار في القتال.

غياب التخطيط البديل — إيران

يعتبر الكاتب أن ترمب لم يكن لديه “خطة بديلة” بعد فشل الضربات الأولى، حيث اختزلت إستراتيجيته في “مواصلة القصف فقط”. ويقارن بين إدارته الحالية وفترة الحرب ضد تنظيم الدولة، مشيراً إلى أن الإدارة السابقة كانت تضم شخصيات عسكرية وسياسية أكثر خبرة.

كما يتناول فرينش العقيدة العسكرية الأمريكية التي تعتقد بإمكانية حسم الحروب عبر القوة الجوية وحدها، مستشهداً بتجارب تاريخية من الحرب العالمية الثانية إلى فيتنام والعراق. ويؤكد أن القصف الجوي، رغم أهميته، لم يكن كافياً لتحقيق انتصار سياسي أو إستراتيجي حاسم.

أزمة القيادة والتفويض الدستوري — ترمب

ينقل فرينش عن الجنرال الأمريكي المتقاعد ستانلي ماكريستال تحذيره مما سماه “إغواء القوة الجوية”، وهو الاعتقاد بأن التكنولوجيا العسكرية المتطورة قادرة وحدها على حسم الحروب. كما ينتقد غياب التفويض الرسمي من الكونغرس للحرب، مما أضعف الدعم الشعبي للحملة العسكرية.

يؤكد فرينش أن الجيش الأمريكي نفذ مهامه بكفاءة عالية، وأن المشكلة لم تكن في الأداء العسكري، بل في “سوء القيادة السياسية والتخطيط الإستراتيجي”. ويشير إلى أن الجنود ملزمون قانونياً برفض الأوامر غير القانونية، لكنهم ليسوا مخولين برفض الأوامر الغبية، مما يسلط الضوء على مسؤولية القيادة السياسية عن المأزق الحالي.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمإيرانترمباستراتيجية