ترمب يلوح بتقليص القوات الأمريكية في ألمانيا قريباً

0
24
ترمب يلوح بتقليص القوات الأمريكية في ألمانيا قريباً

تقليص القوات الأمريكية ألمانيا في خطوة قد تُحدث زلزالاً في العلاقات بين الولايات المتحدة وألمانيا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الأربعاء عن دراسة إدارته خفض عدد القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا. يأتي هذا الإعلان في ظل توترات متزايدة بين واشنطن وبرلين، خاصة فيما يتعلق بالحرب على إيران.

تقليص القوات الأمريكية ألمانيا

وفي منشور له على منصته الاجتماعية “تروث سوشيال”، أشار ترمب إلى أن “القرار بشأن تقليص القوات الأمريكية في ألمانيا سيُتخذ في القريب العاجل”. وتُشير التقديرات إلى أن عدد الجنود الأمريكيين في ألمانيا يتجاوز 35 ألف جندي، بينما تذكر تقارير إعلامية ألمانية أن الرقم قد يصل إلى 50 ألف.

خلافات مع المستشار الألماني — ترمب

تأتي تصريحات ترمب في وقت حساس، حيث يتصاعد الخلاف بينه وبين المستشار الألماني فريدريش ميرتس حول كيفية التعامل مع إيران. فقد انتقد ميرتس في وقت سابق من الأسبوع الجاري السياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن إيران قد “أذلت” واشنطن خلال المفاوضات. ورد ترمب على هذا التصريح بتأكيده أن ميرتس “لا يعرف ما يتحدث عنه”، مشيراً إلى أن موقفه قد يؤثر سلباً على الوضع الاقتصادي في ألمانيا.

هذا الخلاف يُبرز الفجوة الكبيرة في وجهات النظر بين إدارة ترمب وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) حول قضايا متعددة، بما في ذلك الصراع في أوكرانيا.

العلاقات الأمريكية الألمانية: بين التوتر والتعاون — ألمانيا

على الرغم من الانتقادات الحادة التي وجهها ترمب، حاول ميرتس تهدئة الأجواء، حيث أكد أن العلاقات الشخصية بينه وبين الرئيس الأمريكي لا تزال جيدة. وقال خلال مؤتمر صحفي في برلين: “من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأمريكي جيدة كما كانت”. وأضاف أنه كان لديه شكوك حول الحرب الأمريكية على إيران منذ البداية، مشيراً إلى أن ألمانيا وأوروبا تعانيان من تداعياتها بشكل كبير.

في سياق متصل، استضافت باكستان في 11 أبريل/نيسان جولة محادثات بين الطرفين، إلا أنها لم تُفضِ إلى اتفاق. ونتيجة لذلك، أعلن ترمب الأسبوع الماضي عن تمديد الهدنة بناءً على طلب الوساطة الباكستانية، حتى تقدم طهران مقترحاتها بشأن المفاوضات.

تطورات الحرب على إيران

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، مما أدى إلى رد فعل إيراني تمثل في شن هجمات على إسرائيل ومصالح أمريكية في المنطقة. ومع ذلك، تم الإعلان عن هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان، بوساطة باكستانية، مما يفتح المجال أمام فرص جديدة للتفاوض.

في النهاية، يبدو أن العلاقات الأمريكية الألمانية تمر بفترة حرجة، حيث تتداخل السياسة الخارجية مع المصالح الاقتصادية والأمنية. ومع استمرار النقاشات حول وجود القوات الأمريكية في ألمانيا، يبقى السؤال الأهم: كيف ستؤثر هذه التوترات على مستقبل العلاقات عبر الأطلسي؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمترمبألمانياالحرب على إيرانالناتو