تسليم هشام حرب في خطوة تاريخية، قامت السلطة الفلسطينية بتسليم المشتبه به الفلسطيني هشام حرب إلى السلطات الفرنسية، وذلك يوم الخميس الماضي. يأتي هذا التسليم في إطار التحقيقات المتعلقة بهجوم وقع في عام 1982 على مطعم يهودي في باريس، والذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص.
تسليم هشام حرب
المحامي عمار دويك، من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في القدس، أشار إلى أن عائلة حرب قد أبلغته بتسليم ابنها للسلطات الفرنسية. يُعتبر هشام حرب، المعروف أيضاً بمحمود العدرا، مطلوباً بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت منذ أكثر من عشر سنوات. وهو واحد من ستة رجال تم إحالتهم في يوليو 2025 إلى محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة تنفيذ هذا الهجوم الإرهابي.
تفاصيل الهجوم وأبعاده — فلسطين
في التاسع من أغسطس 1982، شهد حي دو ماريه اليهودي في باريس انفجار قنبلة يدوية وإطلاق نار في مطعم “جو غولدنبرغ”، مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 22 آخرين. وقد نُسب هذا الهجوم إلى “حركة فتح-المجلس الثوري”، التي كانت تحت قيادة صبري البنا المعروف بأبو نضال، والتي انشقت عن منظمة التحرير الفلسطينية.
ابن هشام حرب، بلال العدرا، أكد تسليم والده، مشيراً إلى أن والده اتصل به في صباح يوم التسليم، وكان في حالة من البكاء والقلق، حيث قال له: “الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً”. هذا الاتصال يعكس حالة القلق والخوف التي تعيشها العائلة في ظل الظروف الراهنة.

مخاوف العائلة والجدل القانوني — فرنسا
عائلة حرب تعبر عن مخاوفها من مصير والدهم، حيث يعتبرون أن عملية التسليم غير قانونية ولا تضمن له محاكمة عادلة. كما أن هشام حرب يعاني من عدة أمراض، منها السرطان، مما يزيد من قلقهم على صحته في حال تم تسليمه.
من جهة أخرى، الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان قد وعد في نوفمبر الماضي بتسليم حرب، خاصة بعد اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، مما أضفى طابعاً سياسياً على هذه القضية. ومع ذلك، أكد المحامي دويك أن هذا التسليم يمثل “مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني”، مما يثير تساؤلات حول مدى سلامة الإجراءات القانونية المتبعة.
تداعيات التسليم — باريس
التسليم يأتي في وقت حساس، حيث كانت السلطة الفلسطينية قد أوقفت حرب في 19 سبتمبر الماضي، قبل أيام من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويُعتبر هذا التسليم سابقة قد تؤثر على العلاقات الفلسطينية الفرنسية في المستقبل، بالإضافة إلى تأثيره على الوضع الداخلي الفلسطيني.
في النهاية، تبقى قضية هشام حرب واحدة من القضايا الشائكة التي تعكس التعقيدات السياسية والقانونية في المنطقة، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجهها السلطة الفلسطينية في التعامل مع مثل هذه الملفات الحساسة.
المصدر: france24.com
المزيد في العالم • فلسطين • فرنسا • باريس • قضاء

