انتخابات فيجيفانو في تحول غير متوقع، كشفت الانتخابات البلدية في مدينة فيجيفانو الإيطالية عن انقسامات عميقة داخل أحزاب اليمين الحاكم، وذلك بعد ترشح مسلمين على قوائم يمينية، مما أثار جدلاً واسعاً بين أنصار الحزب.
انتخابات فيجيفانو
تقع فيجيفانو، التي تضم حوالي 62 ألف نسمة، شمالي إيطاليا، وتحيط بها مصانع قديمة وحقول الأرز. المدينة، التي كانت معقلاً للشيوعية سابقاً، شهدت تحولاً كبيراً في تركيبتها السكانية، حيث يمثل المهاجرون 15% من سكانها، بينهم الكثيرون من الجيل الثاني.
تراجع حزب الرابطة — الانتخابات الإيطالية
حزب الرابطة (ليغا)، الذي ينتمي إلى الائتلاف الحاكم برئاسة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، كان يسيطر على المدينة منذ 16 عاماً. لكن في الانتخابات الأخيرة، تكبد الحزب خسارة كبيرة، حيث حصل على 21.45% من الأصوات، مما أدى إلى استبعاده من الجولة الثانية.
في المقابل، تصدرت الأحزاب اليسارية المشهد بحصولها على 34.31% من الأصوات، مما يعكس تحولاً في المزاج العام للناخبين في المدينة.
ترشيحات غير تقليدية — اليمين المتطرف
ما أثار الجدل هو اختيار مرشح الحزب ريكاردو غيا لاثنين من المسلمين للترشح على قائمته. إبراهيم حسين، الناطق باسم المسجد المحلي، وهاجر حجاج ذات الأصول المصرية، هما المرشحان اللذان أثارا ردود فعل متباينة. حسين أكد أنه يعتبر نفسه مثالاً للاندماج، بينما واجهت حجاج تهديدات وإهانات بسبب حجابها.
هاجر، التي تبلغ من العمر 20 عاماً، عبرت عن رغبتها في كسر الصورة النمطية للمرأة المسلمة، مشيرة إلى أنها لم تعانِ من العنصرية في المدينة، حيث كان هناك تعاون جيد مع الإدارة السابقة.
الانقسامات داخل اليمين — المهاجرون
رغم الدعم الذي تلقاه غيا من رئيسة الوزراء ميلوني، إلا أن الإدارة المركزية لحزب الرابطة تبرأت من اللائحة المحلية. هذا الوضع يضع غيا في موقف صعب، حيث سيتعين عليه التفاوض مع حزب “فورتسا إيطاليا” الذي جاء في المرتبة الثانية.
في الوقت نفسه، يظهر نجم جديد في اليمين المتطرف، وهو روبرتو فاناتشي، الذي أسس حزب “فوتورو ناتسيونالي”، حيث حضر إلى المدينة لإلقاء خطاب مناهض للهجرة، مما يعكس التوجهات المتزايدة نحو التطرف في بعض الأوساط.
مستقبل الانتخابات في إيطاليا
تستعد إيطاليا لانتخابات وطنية في العام المقبل، في وقت يتزايد فيه تأثير المهاجرين من الجيل الثاني في الحياة السياسية. ومع ذلك، لا يزال عدد المرشحين من أصول أجنبية قليلاً، مما يبرز الفجوة بين الواقع الاجتماعي والسياسي في البلاد.
في ختام هذا المشهد الانتخابي، يبدو أن أحزاب اليمين الإيطالي تسعى لجذب مرشحين من أصول مهاجرة، في محاولة لخلط الأوراق وإعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد. إن التغيرات التي شهدتها فيجيفانو قد تكون مؤشراً على تحولات أكبر في إيطاليا، حيث تتزايد الأصوات المنادية بالتغيير والاندماج.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في العالم • الانتخابات الإيطالية • اليمين المتطرف • المهاجرون • الاندماج

