الولايات المتحدة وإيران في تصعيد جديد للأحداث، أعلن الجيش الأمريكي عن شن ضربات “دفاع عن النفس” ضد إيران، في وقت تتعثر فيه مفاوضات وقف إطلاق النار. هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد التوترات بين البلدين، حيث أطلقت إيران صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت سفنًا ودولًا خليجية.
الولايات المتحدة وإيران
في بيان رسمي، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن إيران أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه جيرانها الإقليميين، إلا أن جميعها فشلت في تحقيق أهدافها. حيث سقط صاروخان إيرانيان على الأراضي الكويتية، بينما تم اعتراض ثلاثة صواريخ أخرى كانت متجهة نحو البحرين بواسطة الدفاعات الجوية الأمريكية والبحرينية.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات معادية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وأكد المتحدث الرسمي للوزارة أن عددًا من الطائرات المسيّرة استهدفت مبنى الركاب T1 في مطار الكويت الدولي، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة وإصابة عدد من الأشخاص. وأوضحت القوات المسلحة أنها في حالة جاهزية تامة للتعامل مع أي مستجدات.
في خطوة احترازية، قامت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتي بتفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي، حيث تم تعليق الرحلات الجوية وتحويلها إلى مطارات بديلة.
وفي سياق متصل، أكدت “سنتكوم” أن الجيش الأمريكي أسقط ثلاث طائرات مسيّرة هجومية أطلقتها إيران، والتي كانت تستهدف بحارة مدنيين يعبرون المياه الإقليمية بشكل قانوني. كما استهدفت الضربات الأمريكية محطة تحكم أرضية عسكرية إيرانية في جزيرة قشم، دون أن تسجل أي إصابات بين الجنود الأمريكيين.
تعتبر جزيرة قشم نقطة استراتيجية في مضيق هرمز، الذي يعد الممر الملاحي الرئيسي للنفط والغاز في الخليج. وقد أغلقت إيران هذا المضيق منذ بداية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير/شباط الماضي.
في بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، زعم الحرس الثوري الإيراني أنه قام بضرب المنشآت العسكرية الأمريكية ردًا على الضربات التي استهدفت قشم. لكن “سنتكوم” ردت على هذا الادعاء قائلة إن جميع الهجمات الإيرانية على القوات الأمريكية فشلت.

تأتي هذه الأحداث في وقت تعثرت فيه المفاوضات حول وقف إطلاق النار، حيث لم تحقق المحادثات أي تقدم خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن ضرب ناقلة نفط فارغة كانت متجهة نحو إيران، وذلك في إطار الحصار البحري الأمريكي على مضيق هرمز.
أوضحت القيادة أن طائرة أمريكية أطلقت صاروخ هيلفاير على غرفة محركات الناقلة، بعد أن تجاهل طاقمها تحذيرات متكررة. وقد تم نشر مقطع فيديو يُظهر لحظة إصابة الناقلة في وقت سابق.
هذا التصعيد يأتي بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن إيران ترغب في إبرام اتفاق جيد للولايات المتحدة. وقد أفادت وسائل الإعلام الأمريكية أن ترامب طلب تعديلات على بنود اتفاق سلام محتمل بعد اجتماعه مع كبار مساعديه.
في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن تكون هذه التعديلات مطروحة على الطاولة، مشيرًا إلى أن واشنطن تغير مواقفها باستمرار.
في هذا السياق، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أنها فرضت إجراءات حصار على ناقلة النفط “ليكسي” التي ترفع علم بوتسوانا، حيث لم يمتثل طاقمها لتوجيهات القوات الأمريكية.
تشير هذه التطورات إلى تصعيد خطير في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يثير القلق بشأن إمكانية تفاقم النزاع في المنطقة.
المصدر: bbc.com

