مواجهة جديدة بين البنتاغون ونيويورك تايمز في المحاكم

0
26
مواجهة جديدة بين البنتاغون ونيويورك تايمز في المحاكم

البنتاغون نيويورك تايمز تعود مجدداً المواجهة القانونية بين وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وصحيفة نيويورك تايمز ، حيث تتجدد الأزمات في أروقة المحاكم بعد أن اتخذت الوزارة إجراءات اعتبرها الكثيرون التفافاً على حكم قضائي سابق يقضي بعودة الصحفيين إلى مقرات عملهم.

البنتاغون نيويورك تايمز

في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فرض البنتاغون قيوداً صارمة على العمل الصحفي داخل مبانيه، حيث طالب الصحفيين بتوقيع موافقات مكتوبة على عدم نشر معلومات غير مصرح بها. هذه الخطوة أوقفت ممارسة تقليدية كانت سائدة لعقود، حيث كان الصحفيون يتمتعون بوصول غير مقيد إلى مناطق غير سرية داخل المبنى.

مع تعيين بيت هيغسيث وزيراً للحرب في فبراير/شباط الماضي، بدأت الوزارة في تحديد الأماكن التي يمكن للصحفيين الوصول إليها دون مرافقين، مما أثار استياء واسعاً في الأوساط الصحفية.

مناورة قانونية جديدة — حرية الصحافة

تعود جذور النزاع الحالي إلى 20 مارس/آذار الماضي، عندما أصدر القاضي الفدرالي بول فريدمان حكماً يعتبر أن القيود التي فرضها البنتاغون تنتهك التعديلين الأول والخامس للدستور الأمريكي. وقد أمر بإعادة تفعيل تصاريح 7 من صحفيي نيويورك تايمز، إلا أن الوزارة ردت بأن هذه التصاريح لا تسمح لهم بدخول المبنى الرئيسي، بل حصروا وجودهم في مركز مؤتمرات مكتبي تحت الأرض، مع اشتراط وجود مرافق عسكري خلال أي مقابلة أو إيجاز صحفي.

وفي جلسة استماع حديثة، أعرب القاضي فريدمان عن دهشته من هذا المنطق، متسائلاً عن التناقض الذي يعيشه البنتاغون، حيث يتم توجيه الصحفيين إلى مكتبة لا يمكنهم الوصول إليها دون تصاريح.

انهيار التقاليد الصحفية — البنتاغون

يعتبر كيفن بارون، المحرر التنفيذي لموقع ديفينس ون، أن الوزارة تمارس “ألاعيب سياسية” عبر كسر القواعد عمداً. ويستذكر بارون كيف كانت التقاليد الصحفية خلال حربي أفغانستان والعراق، حيث كان المسؤولون والمراسلون يتبادلون المعلومات بشكل يومي.

من جانبها، وصفت باربرا ستار، المراسلة السابقة لشبكة سي إن إن، محاولات البنتاغون بأنها امتثال صوري للقرارات القضائية، مؤكدة أن الصحفيين سيواصلون عملهم رغم الضغوط.

تعديلات تثير القلق — نيويورك تايمز

لم تتوقف إجراءات البنتاغون عند العزل المكاني، بل شملت تحديث سياساتها الصحفية في 23 مارس/آذار، حيث استبدلت مصطلحات مهنية بعبارات قانونية فضفاضة، مما أثار مخاوف حول حرية الصحافة.

رداً على ذلك، قدم محامو نيويورك تايمز طلباً للمحكمة لإجبار البنتاغون على الامتثال للقرار القضائي، واصفين السياسات الجديدة بأنها محاولة للالتفاف على حكم المحكمة.

وفي بيان لها، أعربت نيويورك تايمز عن تقديرها لاهتمام المحكمة المستمر بهذه القضية، بينما التزم المتحدث باسم البنتاغون بالصمت حيال هذه التحركات القانونية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمحرية الصحافةالبنتاغوننيويورك تايمز