البنتاغون يفتح باب المنافسة لتطوير مسيرات رخيصة

0
9
البنتاغون يفتح باب المنافسة لتطوير مسيرات رخيصة

البنتاغون, الطائرات المسيرة, المسابقة في خطوة جريئة تهدف إلى تعزيز الترسانة العسكرية الأمريكية، أعلن البنتاغون عن إطلاق مسابقة جديدة لتطوير الطائرات المسيرة، والتي تُعرف بـ”قنابل طائرة” منخفضة التكلفة. تأتي هذه المبادرة في ظل الدروس المستفادة من النزاعات الحديثة، مثل الحرب في أوكرانيا وإيران، حيث أظهرت الطائرات المسيرة الصغيرة والفعالة دوراً حاسماً في ساحة المعركة.

البنتاغون, الطائرات المسيرة, المسابقة

تحت عنوان “هيمنة الطائرات المسيرة”، تمتد هذه المسابقة على مدار 18 شهراً، وتستهدف الشركات الخاصة والهواة في مجال صناعة المسيرات. ووفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”، فإن الجائزة تأتي كجزء من عقود دفاعية تصل قيمتها إلى 1.2 مليار دولار، مما يتيح للبنتاغون شراء حوالي 300 ألف من هذه الطائرات الرخيصة.

توجه جديد نحو الابتكار — البنتاغون

تخصص ميزانية الدفاع للعام المقبل 54.6 مليار دولار لدعم حملة موسعة تتعلق بالطائرات المسيرة. ويعكس هذا التوجه رغبة البنتاغون في استكشاف قنوات جديدة لشراء الأسلحة التقليدية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الشركات الكبرى.

تتضمن قائمة المتنافسين في المسابقة شركات غير تقليدية، مثل شركة متخصصة في استخدام المسيرات لتحليل عشب ملاعب الغولف، وأخرى مرتبطة بعروض إضاءة جوية، بالإضافة إلى شركة أسسها بطل سباقات الطائرات المسيّرة الشاب سورين مونرو-أندرسون. ومن المتوقع أن تبدأ المسابقة الأسبوع المقبل، حيث تتصدر المنافسة شركات مثل “سكاي كاتر” البريطانية و”نيروس”.

الابتكار في زمن الحرب — الطائرات المسيرة

يؤكد تراڤيس متز، نائب مدير وحدة الابتكار الدفاعي في البنتاغون، على أهمية الابتكار في هذا المجال، قائلاً: “أنا متفائل جداً بوجود الكثير من المواهب الريادية”. ويشير إلى أن وزارة الحرب لا تحتاج إلى تمويل البحث والتطوير، مما يعكس تحولاً نحو أساليب أكثر مرونة في تطوير المعدات العسكرية.

تتوقع السلطات أن يحتاج الجيش إلى كميات هائلة من الطائرات المسيرة الصغيرة سنوياً، حيث تتراوح تكلفتها حوالي 5 آلاف دولار لكل وحدة. وتتميز هذه الطائرات بأنها “قابلة للاستهلاك”، مما يعني أنه يمكن استخدامها وتدميرها دون قلق كبير.

البنتاغون يفتح باب المنافسة لتطوير مسيرات رخيصة - البنتاغون, الطائرات المسيرة, المسابقة
البنتاغون يفتح باب المنافسة لتطوير مسيرات رخيصة – البنتاغون, الطائرات المسيرة, المسابقة

تحديات وآمال — المنافسة

على الرغم من التفاؤل، يظل هناك بعض الشكوك حول فعالية الطائرات المسيرة الصغيرة في سياقات مختلفة. فبينما أثبتت فعاليتها في الصراع الأوكراني، قد تواجه القوات الأمريكية تحديات مختلفة عند العمل في بيئات متغيرة. كما أشار كريسبين بيرك، طيار مروحيات سابق، إلى أن الظروف قد تكون أكثر تعقيداً بالنسبة للقوات الأمريكية.

ومع ذلك، يتفق العديد من رواد الأعمال الذين يراقبون الصراع على أهمية هذه الطائرات، حيث سافروا إلى أوكرانيا للحصول على مشورة مباشرة من الجبهة أثناء تطوير شركاتهم. ويعمل البنتاغون حالياً على تقليص عدد المتنافسين إلى 3-5 من أفضل الموردين، من خلال تصميم “تحديات هيمنة الطائرات المسيرة”، وهي مسابقات تتزايد صعوبتها، مما يتيح للجنود اختبار الأنظمة على مدى عدة أيام.

التنافس في ساحة المعركة

أقيمت الجولة الأولى من التحدي في قاعدة فورت بينينغ، حيث تم دعوة 26 شركة للمنافسة. وقد تم منح المتنافسين ساعتين لتدريب مجموعة من الطيارين العسكريين على أنظمتهم، مما يعكس أهمية سهولة الاستخدام في هذه التكنولوجيا. وتضمنت المهام إصابة أهداف بحجم مكتب على بعد ستة أميال.

تسعى السلطات الأمريكية إلى تعزيز الابتكار من خلال أساليب استعراضية، حيث تم الترويج للمسابقة عبر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أظهرت شركة “نيروس” أداءً جيداً في المنافسة، لكن “سكاي كاتر” كانت الرابحة في النهاية، حيث حصلت على أكبر طلبية بحوالي 2560 مسيرة.

تتجه الأنظار الآن إلى ما ستسفر عنه هذه المسابقة من ابتكارات جديدة في عالم الطائرات المسيرة، وكيف ستؤثر على مستقبل العمليات العسكرية الأمريكية.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمالبنتاغونالطائرات المسيرةالمنافسة