فرنسا تحكم بالسجن مدى الحياة على صبري الصيد بسبب الإبادة

0
37
فرنسا تحكم بالسجن مدى الحياة على صبري الصيد بسبب الإبادة

الإبادة الجماعية الإيزيديين في خطوة تاريخية، أصدرت محكمة فرنسية حكماً غيابياً بالسجن مدى الحياة على الجهادي الفرنسي صبري الصيد، بعد إدانته بالضلوع في الإبادة الجماعية ضد الأقلية الإيزيدية. جاء هذا الحكم بعد محاكمة استمرت خمسة أيام، شهدت خلالها امرأتان إيزيديتان، إحداهما ضحية اعتداء جنسي من قبل الصيد، حيث سردتا الأهوال التي عاشتاها.

الإبادة الجماعية الإيزيديين

صبري الصيد، المعروف أيضاً باسم أبو دجانة الفرنسي، وُلد في تولوز عام 1984، ويُعتبر شخصية بارزة في الأوساط الجهادية الفرنسية. يُشتبه بأنه شارك في عمليات تنظيم الدولة الإسلامية التي استهدفت الإيزيديين في العراق وسوريا، حيث تم استعباد العديد منهم، بما في ذلك النساء والأطفال.

محاكمة غير مسبوقة — فرنسا

تُعتبر هذه المحاكمة الأولى من نوعها في فرنسا، حيث تم توجيه تهم بالإبادة الجماعية ضد أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية. وقد أصدرت محاكم في أوروبا، مثل ألمانيا والسويد وبلجيكا، أحكاماً مماثلة في السنوات الأخيرة، لكن هذه القضية كانت فريدة من نوعها في السياق الفرنسي.

خلال المحاكمة، أكدت القاضية مارك سومرر أن صبري الصيد كان جزءاً من شبكة إجرامية قامت بشراء وبيع الضحايا الإيزيديات. وأشار إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية استهدف الجماعة الإيزيدية بشكل خاص، مما يعكس سياسة ممنهجة للإبادة.

شهادات مؤلمة — الإيزيديون

تحدثت السيدتان الإيزيديتان عن تجارب مؤلمة خلال فترة الأسر، حيث تم فصلهما عن أزواجهما وأطفالهما، وتم بيعهما في أسواق النخاسة. تعرضتا للاغتصاب والاستغلال، مما يعكس بشاعة الجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية.

فرنسا تحكم بالسجن مدى الحياة على صبري الصيد بسبب الإبادة - الإبادة الجماعية الإيزيديين
فرنسا تحكم بالسجن مدى الحياة على صبري الصيد بسبب الإبادة – الإبادة الجماعية الإيزيديين

المحامية كليمانس بيكتارت، التي تمثل الضحايا، اعتبرت أن هذا الحكم هو تتويج لعشر سنوات من المعارك القانونية، حيث أظهرت موكلاتها شجاعة كبيرة في الإدلاء بشهاداتهن رغم المخاطر المحتملة.

مصير غامض — الإبادة الجماعية

على الرغم من الحكم، لا يزال مصير صبري الصيد غامضاً، حيث يُعتقد أنه قُتل في سوريا عام 2018. ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك حول وفاته، حيث أعربت زوجته عن مخاوفها بشأن مصيره. المحكمة أبقت مذكرة التوقيف بحقه سارية المفعول، مما يعكس استمرار الجهود القانونية لمحاسبة الجناة.

الإيزيديون والإبادة الجماعية

تُعتبر الأقلية الإيزيدية، التي تتحدث اللغة الكردية، واحدة من أقدم الديانات في العالم، وقد تعرضت لاضطهاد كبير على يد تنظيم الدولة الإسلامية منذ عام 2014. يُعتبر هذا الحكم خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة للضحايا، ويعكس التزام المجتمع الدولي بملاحقة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية.

في النهاية، يبقى الأمل قائماً في أن تسهم هذه المحاكمة في تعزيز الوعي حول معاناة الإيزيديين، وتدفع نحو تحقيق العدالة والمحاسبة للجرائم التي ارتكبت بحقهم.

المصدر: france24.com

المزيد في العالمفرنساالإيزيديونالإبادة الجماعيةتنظيم الدولة الإسلاميةمحاكمة