واشنطن تتبنى استراتيجية جديدة لحماية الملاحة في هرمز

0
6
واشنطن تتبنى استراتيجية جديدة لحماية الملاحة في هرمز

استراتيجية جديدة مضيق هرمز في خطوة جديدة تعكس تغير التكتيكات العسكرية الأمريكية، بدأت واشنطن في اتباع استراتيجية أقل وضوحًا لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز. تأتي هذه الخطوة بعد شهر واحد من تراجع الرئيس السابق دونالد ترمب عن خطته السابقة التي كانت تقضي بمرافقة السفن بشكل مباشر.

استراتيجية جديدة مضيق هرمز

بدلاً من مواجهة طهران بشكل علني، تشير المعلومات إلى أن الولايات المتحدة تنسق بهدوء مع شركات الشحن التي أبدت استعدادها لتبني تكتيكات جديدة لتفادي المخاطر المحتملة.

تغيير التكتيكات العسكرية — مضيق هرمز

تشير الأدلة المستقاة من بيانات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وبيانات الشحن الدولي، كما نقلت وكالة “بلومبرغ”، إلى أن السفن التجارية بدأت تعتمد على إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، مع الالتزام بالإبحار بمحاذاة الساحل العُماني لتجنب الألغام الإيرانية. في الوقت نفسه، يبقى الجيش الأمريكي على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الحاجة.

يمثل هذا التحول تغييرًا جذريًا عن المبادرة السابقة التي أطلقها ترمب في مايو/أيار تحت مسمى “مشروع الحرية”، والتي أثارت ردود فعل إيرانية قوية وهددت بانهيار وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين. لكن بعد ضغوط من حلفاء إقليميين، تراجع ترمب عن هذه الخطة.

العمليات العسكرية الأمريكية — الولايات المتحدة

في سياق متصل، أفادت القيادة المركزية بأن القوات الأمريكية أسقطت طائرات مسيرة هجومية إيرانية كانت تستهدف بحارة مدنيين في المياه الإقليمية. كما نفذت “ضربات دفاع عن النفس” استهدفت محطة تحكم أرضية عسكرية تابعة لإيران.

من جانبها، عدلت قيادة “سنتكوم” من خطابها الإعلامي، حيث أكد كابتن البحرية تيم هوبكينز أن القوات الأمريكية لا تقوم بالمرافقة المباشرة، ولكنها تواصل التنسيق مع السفن التجارية لضمان عبورها بحرية وأمان عبر المضيق.

تواصل مع شركات الشحن — إيران

أكد مسؤولون في شركات الشحن أنهم على تواصل دائم مع الجيش الأمريكي لتلقي نصائح ملاحية. وأشار أحدهم إلى أن مروحيات أمريكية تدخلت مؤخرًا لإبعاد زوارق هجومية يُشتبه في أنها إيرانية اقتربت من إحدى السفن.

تظهر بيانات تتبع السفن أن حركة المرور في المضيق لا تزال محدودة وحذرة، مما يعكس حالة القلق السائدة في أوساط شركات الشحن.

تحليل الوضع الحالي

يقول برايان كلارك، الزميل البارز في معهد هدسون، إن التزام السفن بالساحل العُماني وإغلاق نظام التعريف التلقائي يجبر القوات الإيرانية على الاعتماد على الرادارات أو الراصدين البصريين لتحديد الأهداف. هذا الأمر يتيح للبحرية الأمريكية رصد هذه المحاولات وشن هجمات مضادة فورية.

على الصعيد التقني، يشير ستيف ويلز، الخبير في مركز الإستراتيجية البحرية، إلى أن الجيش الأمريكي قادر على تأمين “تغطية بعيدة ومباشرة” للمضيق من خلال دمج نظام “إيجيس” المتطور مع طائرات الإنذار المبكر، مما يوفر صورة رادارية شاملة للمنطقة.

رغم هذه الجهود، تبقى حركة المرور في المضيق محدودة، وسط آمال من شركات الشحن بانتعاش حركة الملاحة قريبًا.

تأثير الأوضاع الجيوسياسية

تأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة نتيجة استمرار المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 3000 قتيل منذ اندلاعها في 28 فبراير/شباط الماضي.

تزايدت حدة الأزمة الملاحية بعد تعثر المفاوضات الدبلوماسية التي عُقدت في باكستان في 11 أبريل/نيسان الماضي. ردًا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصارًا مشددًا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك المطلة على مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالممضيق هرمزالولايات المتحدةإيرانالشحن البحري