إيران تسعى للإفراج عن 24 مليار دولار في مفاوضات السلام

0
12
إيران تسعى للإفراج عن 24 مليار دولار في مفاوضات السلام

إيران مليار دولار تتجه الأنظار إلى المفاوضات الإيرانية مع الولايات المتحدة، حيث يسعى المفاوضون الإيرانيون للإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول المجمدة في الخارج. هذه الخطوة تأتي في إطار تفاهم محتمل لإنهاء الحرب، وتعتبر واحدة من أكثر القضايا حساسية في المفاوضات بين طهران وواشنطن.

إيران مليار دولار

وفقًا لوكالة تسنيم الإيرانية، أفاد مصدر مقرب من فريق التفاوض أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة سيكون جزءًا من مذكرة تفاهم تتكون من 14 بندًا. ومن المتوقع أن يصبح نحو نصف هذا المبلغ، أي 12 مليار دولار، متاحًا في المرحلة الأولى عند الإعلان عن التفاهم.

مفاوضات معقدة

تتحدث التقارير عن أن إيران تقترب من إنجاز إطار تفاهم يتضمن ملفات متعددة، مثل وقف الأعمال العسكرية، وفتح مسارات تفاوض نووية لاحقة، بالإضافة إلى ترتيبات تتعلق بالملاحة والطاقة. كما تشمل المفاوضات الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة.

وصل رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، مع وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همّتي، إلى قطر لإجراء محادثات حول هذه القضايا. وذكرت وكالة تسنيم أن زيارة قاليباف تهدف إلى التوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ مطالب إيران وآلية صرف 12 مليار دولار في المرحلة الأولى.

الأصول المجمدة وتأثيرها على الاقتصاد الإيراني

تقدر وسائل الإعلام الإيرانية أن الأصول المجمدة في الخارج تتراوح بين 100 و123 مليار دولار، وهي تشمل إيرادات نفطية وودائع ومدفوعات عالقة في مصارف خارجية بسبب العقوبات الأمريكية والدولية. هذه الأصول تمثل مصدرًا حيويًا للسيولة النقدية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران.

تفرض القواعد الأمريكية قيودًا صارمة على التعامل مع ممتلكات الحكومة الإيرانية، مما يجعل من الصعب على طهران الوصول إلى هذه الأصول. تحاول إيران منذ سنوات استخدام ملف الأموال المجمدة كجزء من أي مسار تفاوضي مع واشنطن، حيث يمثل ذلك قناة سريعة لتوفير السيولة، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الريال الإيراني وارتفاع كلفة الاستيراد.

الضغوط الاقتصادية والتحديات المستقبلية — إيران

يواجه الاقتصاد الإيراني تحديات كبيرة بسبب الحرب والعقوبات، حيث أشار البنك الدولي إلى أن النشاط الاقتصادي في إيران تأثر بشدة نتيجة هذه الظروف. وقد أدى ارتفاع كلفة الحرب واحتمال تعطل صادرات النفط إلى زيادة الضغوط المالية، في حين أن تعطل واردات السلع الأساسية يرفع من مستويات التضخم ويزيد من مخاطر الأمن الغذائي.

قدّر البنك الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإيران بنسبة 2.7% في السنة الإيرانية المنتهية في 20 مارس/آذار 2026. كما أشار إلى أن انخفاض الصادرات ومحدودية الوصول إلى احتياطيات النقد الأجنبي نتيجة العقوبات والصراع ساهم في تراجع العملة بنسبة 44% على أساس سنوي. وبلغت نسبة التضخم 62.2% في فبراير/شباط، بينما اقترب تضخم الغذاء من 99%.

تظهر هذه الأرقام مدى تعقيد الوضع الاقتصادي في إيران، مما يجعل من الضروري إيجاد حلول سريعة وفعالة. إن المفاوضات الحالية قد تكون فرصة لإيران لتخفيف بعض هذه الضغوط، ولكنها أيضًا تمثل تحديًا كبيرًا في ظل الظروف السياسية المتقلبة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمإيرانمفاوضاتأموال مجمدةاقتصاد