إيران تهدد إسرائيل في تصعيد جديد للتوترات في المنطقة، هدد الجيش الإيراني بالرد على إسرائيل بعد غارات جوية استهدفت جنوب لبنان وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص. تأتي هذه التهديدات رغم الاتفاق المعلن بين طهران وواشنطن لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان.
إيران تهدد إسرائيل
أصدر مقر خاتم الأنبياء، القيادة المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، بيانًا جاء فيه: “إذا لم يضع جيش النظام الصهيوني، قاتل الأطفال، حداً لشرّه في جنوب لبنان، فعليه أن ينتظر رداً قاسياً من القوات المسلحة الإيرانية القوية”. هذا التصريح يعكس تصاعد التوترات بين الجانبين، خاصة بعد أن أشار الجيش الإيراني إلى أن إسرائيل قد انتهكت وقف إطلاق النار في لبنان 84 مرة خلال اليومين الماضيين.
الهجمات الإسرائيلية، التي تمت بواسطة مسيّرات، استهدفت ثلاث مركبات في المنطقة، مما أدى إلى مقتل الأشخاص الأربعة وإصابة آخرين بجروح. من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف منصة لإطلاق الصواريخ ومركبة قرب موقع عمليات للجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أنه قد أطلق طلقات تحذيرية قبل الهجوم.
في الوقت نفسه، أفادت وسائل الإعلام اللبنانية بأن وتيرة الهجمات الإسرائيلية قد تصاعدت بعد منتصف يوم الثلاثاء، بعد فترة من الهدوء النسبي عقب الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران حول وقف إطلاق النار. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث تسعى الأطراف المعنية إلى تحقيق استقرار في المنطقة.

حزب الله وإيران: موقف مشترك ضد إسرائيل
في وقت سابق، أعلنت جماعة حزب الله أنها تلقت ضمانات من إيران بشأن مطالبة الأخيرة بانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان. وأكد الجناح الإعلامي لحزب الله أن إيران ستطالب بالانسحاب الإسرائيلي خلال المرحلة التالية من المحادثات مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذا الانسحاب سيكون نتيجة لاستمرار المحادثات، وليس شرطًا مسبقًا.
كما أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، شكره لإيران على جهودها في وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، معبرًا عن “عميق الامتنان” تجاه الدعم الإيراني في هذا السياق. هذا التعاون بين حزب الله وإيران يعكس التحالف القوي بين الطرفين في مواجهة التحديات الإسرائيلية.
عودة النازحين: بين الأمل والخوف — إيران
على الأرض، يتحدث العديد من المواطنين اللبنانيين عن رغبتهم في العودة إلى ديارهم في الجنوب رغم المخاطر. بعضهم عبر عن سعادته بالتوصل إلى اتفاق، حيث بدأوا في العودة إلى منازلهم، بينما آخرون لا يزالون يشعرون بعدم الأمان. أحد المواطنين قال: “لقد عدت أنا وعائلتي إلى الجنوب، وفعلت عائلات أخرى كثيرة الشيء نفسه”، في حين أبدت سيدة أخرى مخاوفها من العودة قبل توقيع الاتفاق بشكل رسمي.
تتباين آراء النازحين حول العودة، حيث يعبّر البعض عن تصميمهم على البقاء في وطنهم رغم التحديات، بينما يفضل آخرون الانتظار حتى تتضح الأمور بشكل أكبر. هذه الديناميكية تعكس التوترات المستمرة في المنطقة، وتأثيرها على حياة الناس اليومية.

ردود الفعل الدولية: ترامب ينتقد إسرائيل
في سياق متصل، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طريقة تعامل إسرائيل مع الوضع في لبنان، مشددًا على ضرورة أن تكون هناك مسؤولية أكبر في العمليات العسكرية. وأشار إلى أن الكثير من الأبرياء قد قُتلوا، مما يعكس الحاجة إلى حلول أكثر إنسانية في التعامل مع النزاعات.
ترامب، الذي أكد على أهمية الاتفاق النووي مع إيران، أشار أيضًا إلى أن الولايات المتحدة تلعب دورًا حيويًا في دعم إسرائيل، لكنه دعا إلى ضرورة التفكير في عواقب الأفعال العسكرية على المدنيين.
في النهاية، تبقى الأوضاع في لبنان متوترة، مع استمرار التهديدات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، مما يثير القلق بشأن مستقبل المنطقة واستقرارها. فهل ستنجح الجهود الدبلوماسية في تحقيق السلام، أم ستستمر دوامة العنف؟
المصدر: bbc.com
المزيد في العالم • إيران • إسرائيل • جنوب لبنان • حزب الله

