ألمانيا وتركيا تدعوان للتفاوض لإنهاء الحرب المستمرة

0
38
ألمانيا وتركيا تدعوان للتفاوض لإنهاء الحرب المستمرة

في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، أكدت كل من ألمانيا وتركيا على أهمية التحضير لمحادثات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بهدف إنهاء الحرب المستمرة. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه إسرائيل لتقويض هذه الجهود التفاوضية.

إنهاء الحرب

وفي تصريحات إذاعية له، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن هناك استعدادات جارية لعقد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ومن المتوقع أن تُعقد هذه المحادثات قريبًا في باكستان. ورغم استمرار الاشتباكات، أشار فاديفول إلى وجود “بوادر أمل” مع اقتراب موعد المحادثات.

وعندما سُئل عن وجود محادثات بين واشنطن وطهران، أوضح فاديفول: “حسب معلوماتي، جرت اتصالات غير مباشرة، وتستمر حاليا التحضيرات لعقد لقاء مباشر. ومن المتوقع أن يتم ذلك في المستقبل القريب في باكستان”.

جهود تركيا لإنهاء النزاع

من جانبه، أكد جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، أن بلاده تواصل بذل جهودها لإنهاء الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وفي حديثه عقب مشاركته في قمة “ستراتكوم للاتصال الإستراتيجي 2026” في إسطنبول، شدد يلماز على ضرورة إنهاء الهجمات المستمرة في أقرب وقت لضمان استقرار وازدهار المنطقة.

وأضاف يلماز: “حتى لو انتهت الحرب، سيستغرق الأمر وقتًا لإصلاح الأضرار التي خلفتها. سنواصل بذل قصارى جهدنا من أجل إنهاء هذه الحرب في أقرب وقت”. وأكد أن تركيا تؤمن دائمًا بضرورة حل المشاكل عبر التفاوض والدبلوماسية، مشيرًا إلى أن تكاليف الحرب لا تقتصر فقط على فقدان الأرواح، بل تمتد لتؤثر على الاقتصاد العالمي.

المساعي الدبلوماسية — ألمانيا

في السياق ذاته، أفادت مصادر بوزارة الخارجية التركية أن الوزير هاكان فيدان يقوم بمباحثات مع نظرائه الإيراني والباكستاني والمصري ومسؤولين أمريكيين حول جهود إنهاء الحرب. وفي الوقت نفسه، نقلت شبكة سي بي إس عن مصادر أمريكية أن إدارة ترمب تنتظر رد إيران على مقترح الـ15 نقطة.

إسرائيل تعرقل المسار التفاوضي — تركيا

على النقيض من ذلك، تسعى إسرائيل إلى تقويض المسار التفاوضي. ووفقًا لمصادر أمريكية، يعتقد مستشارو نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بعض الإسرائيليين يحاولون تقويض جهود التفاوض مع إيران. وأشارت المصادر إلى أن ترمب كان متشككًا في تقييم إسرائيل المتفائل قبل الحرب، ويتوقع استمرار النزاع لأسابيع أخرى.

وحسب المعلومات المتداولة، فإن إدارة ترمب تدرس تصعيدًا عسكريًا كبيرًا في حال فشل الدبلوماسية مع إيران. وقد أعلن ترمب مؤخرًا تأجيل ضرب منشآت الطاقة في إيران لمدة 10 أيام، مشيرًا إلى أن “المفاوضات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام، فإنها تسير على نحو جيد”.

منذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، مما أسفر عن مقتل المئات، بما في ذلك المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. وفي ردها، أطلقت طهران صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، مستهدفة ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمألمانياتركياإيرانالولايات المتحدة