ترامب يسعى لإعادة فتح سجن ألكاتراز بمبلغ 152 مليون دولار

0
24
ترامب يسعى لإعادة فتح سجن ألكاتراز بمبلغ 152 مليون دولار

في خطوة مثيرة للجدل، طلب البيت الأبيض تخصيص 152 مليون دولار ضمن مشروع ميزانية السنة المالية 2027، لإعادة تشغيل سجن “ألكاتراز” الشهير، الذي يُعتبر واحداً من أكثر المواقع الأمنية شهرة في الولايات المتحدة. هذه الخطوة تعكس رغبة الإدارة الأميركية في إعادة توظيف هذا المعلم التاريخي، الذي تحول إلى وجهة سياحية بارزة بعد عقود من خروجه من الخدمة كمؤسسة عقابية.

إعادة تشغيل سجن ألكاتراز

يقع سجن ألكاتراز على جزيرة تحمل نفس الاسم في خليج سان فرانسيسكو، وقد أصبح اليوم أحد أبرز المعالم السياحية في المدينة. ومع ذلك، يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لديه رؤية مختلفة، حيث دعا سابقاً إلى إعادة استخدام الجزيرة كسجن اتحادي بدلاً من استمرارها كموقع تاريخي.

تحويل الجزيرة إلى منشأة أمنية — ترامب

تأتي هذه الخطوة بعد دعوة ترامب لإعادة تأهيل الجزيرة، حيث يُخصص التمويل المقترح للمرحلة الأولى من إعادة تأهيل المنشأة، مما يمكّنها من التحول إلى سجن فدرالي شديد الحراسة، مزود بأحدث معايير الأمن والسلامة. هذه الخطوة تثير تساؤلات حول مستقبل الجزيرة، التي لطالما كانت رمزاً للحرية والتاريخ.

الكونغرس يملك الكلمة الأخيرة — ألكاتراز

على الرغم من إدراج المشروع ضمن الميزانية المقترحة، يبقى القرار النهائي بشأن التمويل بيد الكونغرس الأميركي، الذي يتعامل عادة مع هذه البنود باعتبارها مقترحات أولية قابلة للتعديل أو الرفض خلال المناقشات التشريعية. لذا، فإن مصير هذا المشروع لا يزال معلقاً في انتظار موافقة الكونغرس.

تاريخ ألكاتراز وسمعته الأمنية — سجون

افتُتح سجن ألكاتراز عام 1934، واكتسب شهرة واسعة باعتباره أحد أكثر السجون تحصيناً في الولايات المتحدة، مستفيداً من موقعه المعزول وسط المياه الباردة والتيارات القوية في خليج سان فرانسيسكو. ورغم أن السلطات الأميركية لم تُسجل أي عملية هروب ناجحة رسمياً من السجن، إلا أن خمسة سجناء أُدرجوا في عداد المفقودين، مما يثير تساؤلات حول مصيرهم، حيث يُعتقد أنهم لقوا حتفهم غرقاً أثناء محاولات الفرار.

من سجن سيئ السمعة إلى معلم سياحي

أُغلق السجن في أواخر الستينيات، قبل أن تنتقل إدارته لاحقاً إلى هيئة المتنزهات الوطنية الأميركية، ليصبح مع مرور الوقت واحداً من أشهر المقاصد السياحية في الولايات المتحدة. وقد احتجز السجن خلال سنوات تشغيله عدداً من أشهر المجرمين في التاريخ الأميركي، مثل آل كابوني وجيمس “وايتي” بولغر، مما ساهم في ترسيخ صورته كرمز أمني وسجني استثنائي.

إن إعادة فتح سجن ألكاتراز كمنشأة عقابية قد تثير جدلاً واسعاً حول الأبعاد الاجتماعية والأمنية لهذا القرار. فبينما يرى البعض أن ذلك قد يسهم في تعزيز الأمن، يعتبر آخرون أن تحويل موقع تاريخي إلى سجن قد يهدد قيم الحرية والتاريخ التي تمثلها الجزيرة.

في النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستنجح الإدارة الأميركية في إعادة فتح ألكاتراز، أم ستظل الجزيرة محتفظة بذكرياتها كمعلم سياحي تاريخي؟

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمترامبألكاترازسجونأمن