إسرائيل لبنان تصعيد في تصعيد غير مسبوق، واصلت إسرائيل غاراتها الجوية على جنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، وذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية، بما في ذلك من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لخفض حدة التوتر في المنطقة.
إسرائيل لبنان تصعيد
ففي يوم الثلاثاء، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة في قرية القليعة، ما أدى إلى مقتل طبيب الأسنان جيمس كرم وابنه وابنته، الذين كانوا في طريقهم إلى المنزل بعد انتهاء امتحاناتهم الجامعية. هذا الحادث المأساوي أثار صدمة كبيرة في المجتمع اللبناني، حيث وصف الكاهن أنطونيوس فرح، الذي يتولى رعاية الرعية في القرية، اللحظات الأخيرة للعائلة، مشيراً إلى أنهم كانوا في طريق العودة من الجامعة عندما تعرضوا للهجوم.
على الرغم من دعوات ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لخفض التصعيد وتجنب استهداف العاصمة اللبنانية بيروت، إلا أن إسرائيل لم تتردد في مواصلة عملياتها العسكرية. وقد أُعلن عن تأجيل امتحانات الجامعة اللبنانية في صيدا وضاحية بيروت الجنوبية نتيجة لهذا التصعيد، مما يعكس تأثير النزاع على الحياة اليومية للطلاب.
في الوقت الذي كانت فيه الحكومة اللبنانية تأمل في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن الوضع على الأرض كان بعيداً عن الاستقرار. فقد استمرت الغارات الإسرائيلية في استهداف عدة بلدات في الجنوب، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى إصدار أوامر لسكان مدينة النبطية بمغادرتها قبل بدء القصف.

وفي سياق متصل، أعلن حزب الله عن تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية في الجنوب، لكنه لم يشن أي هجمات صاروخية عبر الحدود. ومع ذلك، أكد الجيش الإسرائيلي أنه اعترض قذيفتين أُطلقا من لبنان، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حذر من أن أي هجوم على التجمعات السكنية في شمال إسرائيل سيؤدي إلى رد فعل عسكري قوي، بما في ذلك إمكانية إجلاء سكان الضاحية الجنوبية لبيروت. هذه التصريحات تعكس تصاعد التوترات بين الجانبين، حيث يسعى كل طرف إلى حماية مصالحه في ظل أجواء من عدم اليقين.
من جهة أخرى، تسعى الحكومة اللبنانية إلى توسيع نطاق وقف إطلاق النار من خلال محادثات مع مسؤولين إسرائيليين، وهي الأحدث في سلسلة من الاجتماعات المباشرة التي جرت في واشنطن، رغم اعتراضات حزب الله. كما طلبت إيران أن يكون وقف إطلاق النار جزءاً من أي اتفاق أوسع مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع المستمر منذ ثلاثة أشهر.
إن الوضع في جنوب لبنان يظل معقداً، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية والسياسية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأحداث. ومع استمرار الضغوط الدولية، يبقى الأمل في تحقيق السلام بعيد المنال، بينما تظل حياة المدنيين في خطر دائم.
المصدر: france24.com
المزيد في العالم • إسرائيل • لبنان • حزب الله • الحرب في الشرق الأوسط

