أمريكا وإسرائيل: خطة سرية لقيادة أحمدي نجاد إيران بعد الحرب

0
18
أمريكا وإسرائيل: خطة سرية لقيادة أحمدي نجاد إيران بعد الحرب

أحمدي نجاد إيران في تقرير مثير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، تم الكشف عن تفاصيل خطة سرية أعدتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي كانت تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني وتنصيب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد كقائد للمرحلة الانتقالية بعد الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي.

أحمدي نجاد إيران

تستند هذه الخطة إلى استغلال الخلافات المتزايدة بين أحمدي نجاد والنظام الإيراني على مر السنوات الأخيرة. وقد اعتبرت واشنطن وتل أبيب أن أحمدي نجاد، الذي تولى الحكم بين عامي 2005 و2013، هو الشخص المناسب لقيادة إيران في فترة ما بعد الحرب.

تفاصيل الخطة — أخبار

وفقاً للتقرير، كانت الخطة جزءاً من مشروع أوسع أعدته إسرائيل لإحداث تغيير جذري في النظام الإيراني، بعد الضربات الأولى التي استهدفت القيادة الإيرانية العليا وأسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار المسؤولين العسكريين. وقد ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ الأيام الأولى للحرب إلى ضرورة أن يتولى “شخص من الداخل” قيادة إيران، وكانت المفاجأة أن هذا الشخص هو أحمدي نجاد.

تجدر الإشارة إلى أن أحمدي نجاد تعرض لإصابة في اليوم الأول للحرب نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت منزله في طهران، والتي كانت تهدف إلى “تحريره” من الإقامة الجبرية المفروضة عليه من قبل السلطات الإيرانية. ورغم أن الضربة لم تدمر منزله بالكامل، إلا أنها أسفرت عن مقتل عدد من أفراد الحرس الثوري الذين كانوا يراقبونه.

فشل الخطة — إيران

بعد تلك الضربة، اختفى أحمدي نجاد عن الأنظار، مما زاد من الغموض حول مكانه ووضعه الصحي. وأفادت مصادر مقربة منه أنه كان على علم بالخطة الإسرائيلية الأمريكية، وأن واشنطن كانت ترى فيه شخصية قادرة على إدارة “الوضع السياسي والعسكري والاجتماعي” في إيران خلال مرحلة انتقالية محتملة.

ومع ذلك، بدأت الخطة تتفكك سريعاً بعد الضربة الأولى، حيث شعر أحمدي نجاد بخيبة أمل من مشروع تغيير النظام، خصوصاً بعد نجاته بصعوبة من القصف الإسرائيلي. وقد اعتبرت أمريكا وإسرائيل أن خلافات أحمدي نجاد المتزايدة مع النظام الإيراني قد تجعله خياراً مناسباً لقيادة بديلة أكثر استعداداً للتفاهم مع الغرب.

صمود النظام الإيراني — أحمدي نجاد

على الرغم من الخسائر الكبيرة، تمكن النظام الإيراني من الصمود، وفشلت رهانات إسرائيل والولايات المتحدة على انهيار سريع للدولة الإيرانية. وقد أظهرت الأحداث أن معظم مراحل الخطة لم تتحقق، حيث لم يتمكن النظام من الانهيار كما كان متوقعاً.

ومع ذلك، لا يزال بعض المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن مشروع تغيير النظام كان يمكن أن ينجح لو مُنح وقتاً أطول وتنفيذاً أوسع. إن هذه الأحداث تبرز التعقيدات السياسية في المنطقة، وتطرح تساؤلات حول مستقبل إيران في ظل هذه الظروف المتغيرة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمأخبارإيرانأحمدي نجادالولايات المتحدةإسرائيل