حصار بحري على إيران في تصعيد جديد للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، محذراً من أن أي تحرك بحري إيراني لكسر هذا الحصار سيواجه برد فوري. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتثير قلق العديد من الدول.
حصار بحري على إيران
ترامب، الذي كان يتحدث في ولاية فلوريدا، لوح بتدمير أي سفن إيرانية سريعة قد تحاول تجاوز الحصار، مشيراً إلى استخدام “نظام القتل نفسه” الذي تم استخدامه ضد قوارب تهريب المخدرات قبالة سواحل فنزويلا. هذا التصريح يعكس تصعيداً واضحاً في لهجة الإدارة الأمريكية تجاه إيران، التي اعتبرت الحصار “غير شرعي” و”قرصنة”، مهددة بأن أي ميناء خليجي قد يتعرض للخطر إذا استهدفت موانئها.
تأثيرات اقتصادية وسياسية — ترامب
التصعيد العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوز سعر البرميل مئة دولار. ويعتقد مركز “صوفان” أن الهدف من هذه الإجراءات هو خنق عائدات تصدير النفط الإيرانية والضغط على كبار المستوردين، خاصة الصين، لدفع طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعتبر شريان الحياة للتجارة العالمية.
في الوقت نفسه، شهد مضيق هرمز عبور 34 سفينة في يوم واحد، حيث وصف ترامب “إغلاق” إيران للمضيق بأنه “مجنون”. وقد دعت دول مثل الصين وتركيا ودول آسيان إلى عدم تعطيل الملاحة وفتح المضيق بسرعة، بينما حثت قطر على عدم استخدام حرية الملاحة كوسيلة ضغط.
ردود الفعل الدولية — إيران
تتزايد المواقف الدولية حول هذا الموضوع، حيث أكدت الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية على أهمية حرية الملاحة. في المقابل، انتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس الحصار الأمريكي، بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه الكامل للإجراءات الأمريكية.

فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، والتي استمرت لأكثر من 20 ساعة، زاد من المخاوف من استئناف الهجمات التي أودت بحياة أكثر من 6 آلاف شخص، معظمهم في إيران ولبنان. ولا يزال مصير وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه لمدة أسبوعين غامضاً، في ظل جهود باكستان وتركيا ومصر لتقريب المواقف.
الوضع في لبنان — الولايات المتحدة
في لبنان، لا تزال الجبهة خارج إطار وقف إطلاق النار، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن تطويق منطقة بنت جبيل في الجنوب، مشيراً إلى مقتل “عشرات” من مقاتلي حزب الله. الحزب، من جانبه، رد بإطلاق صواريخ على بلدات إسرائيلية حدودية، بينما أحصت وزارة الصحة اللبنانية أكثر من ألفي قتيل منذ بداية التصعيد في 2 مارس/آذار.
في ظل هذه الأوضاع، ينتظر عقد اجتماع في وزارة الخارجية الأمريكية لبحث وقف لإطلاق النار وترتيب مفاوضات بين لبنان وإسرائيل. الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، وصف هذه المفاوضات بأنها “عبثية” وطالب بإلغائها، بينما دعا المستشار الألماني نتنياهو لإنهاء القتال والانخراط في محادثات سلام.
تتزايد التوترات في المنطقة، ويبدو أن الأوضاع قد تتجه نحو مزيد من التصعيد، مما يثير القلق حول مستقبل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
المصدر: france24.com
المزيد في العالم • ترامب • إيران • الولايات المتحدة • مضيق هرمز • التوترات في الشرق الأوسط

