ترمب زيارة بكين يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لزيارة العاصمة الصينية بكين، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الصيني شي جين بينغ في قمة تستمر يومين. تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، حيث تتصاعد التوترات بين البلدين بشأن قضايا التجارة، تايوان، والملف الإيراني.
ترمب زيارة بكين
أعلنت وزارة الخارجية الصينية عن زيارة ترمب، التي كانت قد تأجلت سابقًا بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي استمرت حوالي 40 يومًا. كان آخر لقاء بين الزعيمين قد عُقد في أكتوبر الماضي خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في كوريا الجنوبية، حيث تم الاتفاق على هدنة تجارية مؤقتة.
تفاؤل ترمب قبل القمة
قبل مغادرته، أعرب ترمب عبر منصته “تروث سوشيال” عن تفاؤله بشأن نتائج القمة، مشيرًا إلى أن “أمورًا عظيمة ستتحقق لكلا البلدين”. وأكد أنه يتطلع بشغف لرحلته إلى الصين، واصفًا إياها بـ”البلد المذهل” وشي بأنه “زعيم يحظى باحترام الجميع”. كما أشار إلى أنه يتفاهم بشكل جيد مع الرئيس الصيني.
قضايا ملحة على طاولة النقاش — ترمب
من المتوقع أن تتصدر قضايا التجارة والطاقة النقاشات بين الزعيمين، ولكن ترمب أشار أيضًا إلى أنه سيناقش ملف تايوان. وفي رد على سؤال حول إمكانية وقف مبيعات الأسلحة إلى تايوان، قال ترمب: “سأناقش هذا الأمر مع الرئيس شي، هو لا يريد ذلك، وسأتحدث معه بشأنه”.
تعتبر مبيعات الأسلحة إلى تايوان من أكثر القضايا إثارة للتوتر في العلاقات بين واشنطن وبكين، حيث تواصل الولايات المتحدة دعمها العسكري للجزيرة، مما أثار استياء الصين. في ديسمبر الماضي، أعلن ترمب عن أكبر صفقة أسلحة أمريكية لتايوان، والتي تجاوزت قيمتها 11 مليار دولار.
الملف الإيراني في قلب المباحثات — بكين
بالإضافة إلى ذلك، سيتناول ترمب خلال القمة الملف الإيراني، حيث أكد أن الصين بحاجة إلى ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز. يُتوقع أن يمارس ترمب ضغوطًا على شي لدفع إيران نحو التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي، خاصة في ظل استمرار تعثر المفاوضات.
تُعد الصين من أبرز مستوردي النفط الإيراني، وتحافظ على علاقات وثيقة مع طهران، مما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في أي مفاوضات تتعلق بالملف الإيراني.
مباحثات تجارية مهمة — التجارة
على صعيد المباحثات التجارية، يُتوقع أن يناقش الزعيمان تمديد الهدنة في الحرب التجارية، مما قد يساعد في تجنب فرض رسوم جمركية إضافية على الواردات. وتأتي زيارة ترمب للصين في إطار جهود واشنطن لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع بكين، حيث يرافقه وفد من كبار رجال الأعمال الأمريكيين، بما في ذلك إيلون ماسك من “تيسلا” وتيم كوك من “أبل”.
كما يتضمن الوفد رؤساء تنفيذيين من شركات كبرى في مجالات متعددة، مما يعكس أهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وقد اتفقت الولايات المتحدة والصين في أكتوبر الماضي على هدنة لمدة عام في الحرب التجارية، بعد أن اتخذ ترمب قرارات لرفع الرسوم الجمركية على الواردات.
ختامًا
تُعتبر زيارة ترمب لبكين فرصة لتخفيف التوترات وتعزيز العلاقات بين البلدين، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والسياسية. تبقى الأنظار مشدودة إلى نتائج هذه القمة وما ستسفر عنه من قرارات قد تؤثر على مستقبل العلاقات الأمريكية الصينية.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في العالم • ترمب • بكين • التجارة • تايوان • الملف الإيراني

