غزة للإرادة: رسالة أمل في افتتاح كأس العالم 2026

0
4
غزة للإرادة: رسالة أمل في افتتاح كأس العالم 2026

غزة للإرادة, كأس العالم في ملعب فلسطين بمدينة غزة، حيث تتجلى الإرادة رغم الظروف القاسية، يواصل علي طافش، لاعب كرة القدم المبتور، مطاردة الكرة متكئاً على عكازيه. فريق “غزة للإرادة”، الذي يضم لاعبين مبتوري الأطراف، يوجه رسالة قوية للعالم في وقت يستعد فيه الجميع لمتابعة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

غزة للإرادة, كأس العالم

يبدو ملعب غزة بعيداً عن الاستادات الضخمة التي ستحتضن البطولة، لكنه يمثل بالنسبة لعلي وزملائه مساحة حيوية في ظل الحرب الإسرائيلية التي أودت بحياة نحو 73 ألف فلسطيني. كرة القدم بالنسبة لهم ليست مجرد رياضة، بل هي وسيلة للبقاء على قيد الحياة واستعادة الأمل في ظل الدمار.

التشبث بالأمل وسط الدمار — غزة

علي، البالغ من العمر 24 عاماً، كان يشاهد كأس العالم في قطر قبل أربع سنوات مع أصدقائه، محاطاً بأجواء الاحتفال. أما اليوم، فهو واحد من الناجين الذين فقدوا أطرافهم، بعد أن تعرض منزله للقصف، مما أدى إلى فقدان والدته وشقيقه وبتر إحدى ساقيه.

يقول علي: “في عام 2022، كانت الأجواء جميلة. اليوم، الوضع في غزة صعب للغاية، ونحن معرضون للقصف في أي لحظة”. بعد أشهر من العلاج، انضم علي إلى فريق “غزة للإرادة”، حيث وجد فيه ملاذاً جديداً. “بعد بتر ساقي، فقدت الأمل في الحياة. لكن أصدقائي في الفريق أعادوا لي الأمل”، يضيف علي.

تحديات يومية وصعوبات كبيرة — كرة القدم

بينما يتابع العالم كأس العالم، يشعر علي أن غزة تعيش في عالم موازٍ. “لا توجد وسائل نقل، وعليّ أن أمشي لأكثر من ساعتين على عكازي للوصول إلى الملعب. نحن نلعب بأقل القليل المتاح”، يقول علي، معبراً عن التحديات اليومية التي يواجهها.

سعدي المصري، لاعب آخر في الفريق، فقد ساقه في حادث سيارة عندما كان صغيراً. على الرغم من ذلك، أصبح بطلاً وطنياً في السباحة وشارك في منتخب الكرة الطائرة. لكنه اليوم يواجه صعوبة في السفر بسبب القيود الإسرائيلية، مما يحول دون تمثيل بلده في البطولات الدولية.

أحلام مؤجلة وآمال مفقودة — الإرادة

يقول سعدي: “مشاهدة كأس العالم مؤلمة جداً بالنسبة لنا. كان من المفترض أن نشارك في تصفيات دولية، لكن الحرب منعتنا. نحلم دائماً برفع العلم الفلسطيني في المحافل الدولية، لكن الحرب أثرت على كل جوانب الحياة، بما في ذلك الرياضة”.

تأسس فريق “غزة للإرادة” في مايو 2018، ويضم لاعبين فقدوا أطرافهم في الحروب المتعاقبة. وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تعرض ما بين 5,000 إلى 6,000 فلسطيني لبتر أطرافهم منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023.

وعود الفيفا المعلقة

في فبراير، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن شراكة لإعادة بناء البنية التحتية لكرة القدم في غزة، لكن سعدي وزملائه يؤكدون أن هذه الوعود لم تُنفذ بعد. “نحن بحاجة ماسة إلى إعادة تأهيل المرافق الرياضية”، يقول سعدي، معبراً عن إحباطه من عدم وفاء الفيفا بوعوده.

بينما يستعد المشجعون للاحتفال بافتتاح البطولة، يحمل سعدي رسالة للعالم: “نأمل أن يرى العالم الشعب الفلسطيني كشعب يستحق الحياة. نريد أن تبقى فلسطين حاضرة في الملاعب، وأن يتحدث الرياضيون عن معاناتنا”.

فريق “غزة للإرادة” يمثل رمزاً للأمل والإرادة في وجه التحديات، ويؤكد أن الرياضة يمكن أن تكون وسيلة للتغيير والإلهام حتى في أحلك الظروف.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في رياضةغزةكرة القدمالإرادةالمونديال