عندما قرر اللاعب الشاب حنبعل المجبري الانضمام إلى المنتخب التونسي في عام 2021، لم يكن مجرد قرار رياضي، بل كان بمثابة بداية قصة جديدة في عالم كرة القدم. لقد أثبت المجبري أنه واحد من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، مما جعله أحد الأعمدة الأساسية في مشروع تجديد المنتخب التونسي، حيث تعقد الجماهير آمالها عليه قبل نهائيات كأس العالم 2026.
حنبعل المجبري
من الناشئين إلى الأضواء — المنتخب التونسي
وُلد حنبعل المجبري في عام 2003 في فرنسا لأبوين تونسيين، ونشأ في بيئة ساعدته على تطوير موهبته الكروية منذ صغره. بدأ مسيرته في أكاديميات الناشئين الفرنسية، وسرعان ما جذب أنظار أكبر الأندية الأوروبية بفضل مهاراته الفنية العالية.
شكل انتقاله إلى أكاديمية مانشستر يونايتد عام 2019 نقطة تحول في مسيرته، حيث واصل تطوره داخل أحد أكبر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. بعد عامين من العمل الجاد، تمكن من الظهور لأول مرة مع الفريق الأول، ليبدأ رحلة جديدة في عالم الاحتراف.
مهارات متعددة وإبداع فني — مونديال 2026
يتميز المجبري بقدرته على أداء أدوار متعددة في خط الوسط، حيث يجمع بين المهارة الفنية والحيوية الكبيرة والضغط المتواصل على المنافسين. هذه الصفات جعلته عنصرًا مهمًا في مختلف الفرق التي لعب لها، حيث برز اسمه بقوة خلال كأس العرب 2021 في قطر، حيث ساهم بأداء لافت في وصول المنتخب إلى المباراة النهائية.

خاض الدولي التونسي عدة تجارب في الملاعب الإنجليزية والإسبانية، بما في ذلك فترات مع برمنغهام سيتي وإشبيلية، قبل أن يستقر في صفوف بيرنلي، حيث واصل اكتساب الخبرة والاحتكاك بالمستويات التنافسية العالية.
ركيزة أساسية لـ’نسور قرطاج’ — كرة القدم
على الصعيد الدولي، اختار المجبري الدفاع عن ألوان تونس رغم تمثيله سابقًا لمنتخبات فرنسا السنية. أصبح لاحقًا أحد الركائز الأساسية في تشكيلة ‘نسور قرطاج’ خلال كأس أمم أفريقيا وتصفيات كأس العالم. ورغم تعرضه مؤخرًا لإصابة عضلية أبعدته لفترة عن الملاعب، فإن عودته السريعة أكدت أهميته داخل فريقه ومنتخب بلاده، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى.
رمزية اسم حنبعل
يحمل اسم ‘حنبعل’ رمزية خاصة لدى التونسيين، حيث يرمز إلى القائد القرطاجي الشهير، مما أضفى بعدًا إضافيًا على علاقة الجماهير باللاعب. يجسد المجبري اليوم صورة الجيل الجديد من المحترفين التونسيين في أوروبا، ويعتبر رمزًا للأمل والطموح.
نحو مونديال 2026
مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى لاعب الوسط البالغ من العمر 23 عامًا، باعتباره أحد أبرز مفاتيح المنتخب التونسي. يسعى المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في تجاوز الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ مشاركات تونس بالمونديال، ويعتبر حنبعل المجبري أحد العوامل الأساسية لتحقيق هذا الهدف.
المزيد في رياضة • المنتخب التونسي • مونديال 2026 • كرة القدم

